الكل : اسم للحق تعالى باعتبار الحضرة الواحدية الإلهية الجامعة للأسماء كلها ، ولهذا يقال : أحد بالذات ، كل بالأسماء .
الكلمة :
يكنى بها عن كل واحدة من الماهيات والأعيان والحقايق أو الموجودات الخارجية ، وفي الجملة عن كل متعين ، وقد يخص المعقولات من الماهيات والحقائق والأعيان بالكلمة المعنوية أو الغيبية ، والخارجيات ، بالكلمة الوجودية ، والمجردات المفارقات بالكلمة التامة .
الكلام :
يمتلك الكلام عند صدر المتألهين والعرفاء المسلمين مفهوما خاصا آخر ؛ حيث قالوا : « فما ظهر العالم إلا بالكلام بل العالم كلمة الكلام » والسؤال المطروح ، لماذا كان عالم الوجود كلاما ؟ ذلك لأنه يحكي عن صانعه . يعتقد صدر المتألهين أن الغرض الأول لصانع الكلام إنشاء أعيان الحروف وإيجاد ما في الضمير ؛ بمعنى التعبير عن ما يختلج داخل الإنسان من خلال الحروف والأصوات ، ومن ثم ترتيب آثار عليها من الأهداف الثانوية ، وهذا عندما يكون إنشاء الكلام مطلوبا بالذات ، ثم ترتيب الأثر على ذلك المطلوب بالذات أيضا ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الثالث ، ص 5 ) .
يقول صدر المتألهين : « الكلام على ثلاثة أقسام : أعلى وأوسط وأدنى ، فأعلى الأقسام ما يكون عين الكلام مقصودا أوليا بالذات ، ولا يكون بعده مقصود أشرف وأهم منه لكونه غاية لما بعده ، وأوسطها ما يكون لعين الكلام مقصودا آخر غيره ، إلا أنه يترتب عليه وعلى وجه اللزوم من غير جواز الانفكاك بحسب الواقع ؛ كأمره ( تعالى ) للملائكة السماوية والمدبرات العلوية الفلكية أو الكوكبية .
وأدناها ما يكون لعين الكلام مقصود آخر ، ولكن قد يتخلف عنه وقد لا يتخلف » .
يعتبر صدر المتألهين أن عالم الأمر الإلهي الذي هو المجردات العقلية والنفسية هي الكلمات التامات ، والكلمات الوسطى هي الأفلاك والمدبرات الفلكية ، وأما أدنى الكلمات فهي الأوامر التي يصدرها ( تعالى ) إلى عباده ، ثم يتابع أن