حرف الفاء
[ الفتق : ]
ما يقابل الرتق من تفصيل المادة المطلقة بصورها النوعية ، أو ظهور كل ما بطن في الحضرة الواحدية من النسب الأسمائية ، وبروز كل ما كمن في الذات الأحدية من الشؤون الذاتية كالحقائق الكونية بعد تعينها في الخارج .
الفتح :
إن الفتح في مشربهم [ أهل العرفان ] عبارة عن فتح أبواب المعارف والعوارف والعلوم والمكاشفات على الإنسان من قبل الحق سبحانه بعد أن كانت موصدة في وجهه ومغلقة عليه .
الفتح القريب :
ما دام الإنسان في البيت المظلم للنفس ، وأنه مشدود بالتعلقات والرغبات التفسية ، تكون أبواب المعارف والمكاشفات عليه مسدودة ، وعندما يغادر هذا البيت المظلم ببركة ترويض النفس ، وأنوار الهداية ، واجتياز منازل النفس ، تنفتح أبواب قلبه عليها - العلوم والمكاشفات وتلقى المعارف في قلبه ، ويصبح من ذوي مقام القلب . ويدعى هذا الفتح « بالفتح القريب » ، لأنه أول الفتوحات وأقربها . ويقال بأن الآية المباركة :
نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
[ الصف : 13 ] تشير إلى هذا الفتح ، فمع الفتح القريب تفتح أبواب المعارف القلبية وتغفر الذنوب النفسية .
هو ما انفتح على العبد من مقام القلب وظهور صفاته وكمالاته عند قطع منازل النفس ، وهو المشار إليه بقوله تعالى :
نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
[ الصف : 13 ] .
الفتح المبين :
وما دام السالك يكون في عالم القلب ، وتكون النقوش والتعيّنات مستحوذة عليه ، كانت أبواب الأسماء والصفات مغلقة ومسدودة عليه فإذا تلاشت تلك الرسوم من عالم القلب ، بواسطة تجلّيات الأسماء والصفات ، وأفنت تلك التجليات ، صفات القلب وتعيّناته وكمالاته ، تحقق « الفتح المبين » وانفتحت عليه باب الأسماء