تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
ونظروا إلى نتائج الصفات النفسانية استعظموا أنفسهم واستصغروا آدم وذريته ، فقالوا :
أَ تَجْعَلُ فِيها
[ البقرة : 30 ] - أي في الأرض
خَلِيفَةً
مع أنه
يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
فنحن ، مع هذه الصفات أحق بالخلافة منه ، كما قال بنو إسرائيل ؛ حيث بعث اللّه لهم طالوت ملكا :
قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ
[ البقرة : 247 ] ، فأجابهم اللّه تعالى بأن استحقاق الملك إنما هو بالاصطفاء والبسطة في العلم والجسم وقال :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 247 ] .

غيب الهوية :

أطلق العرفاء هذا المصطلح على الموجود الذي لا يتعلق بالغير بأي شكل كان ، ولا يتقيد بأي قيد ، وأسموه : الهوية الغيبية وغيب الهوية والغيب المطلق والذات الأحدية التي هي ذات الحق ( تعالى ) باعتبار عدم التعين والتنزيه الصرف ( إيقاظ النائمين ، ص 5 ) .

الغيب المكنون ، والغيب المصون :

هو سر الذات وكنهها الذي لا يعرفه إلا هو ؛ ولهذا كان مصونا عن الأغيار ، مكنونا عن العقول والأبصار .

الغين :

ذو الرين ، وهو الصدأ المذكور ؛ فإن الصدأ حجاب رقيق ينجلي بالتصفية ، ويزول بنور التجلي لبقاء الإيمان معه ، وأما الرّين فهو الحجاب الكثيف بين القلب والإيمان بالحق . والغين : ذهول عن الشهود ، واحتجاب عنه مع صحة الاعتقاد .
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 618 | ابراهيم حسين سرور