حرف الغين
[ الغشاء والغشاوة : ]
ما يركب وجه من مرآة القلب من الصدأ ، وبكل عين البصيرة ، ويعلو وجه مرآتها .
الغنى :
الملك التام . فالغني بالذات : ليس إلا الحق . إذ له ذات كل شيء ، والغني من العباد : من استغنى بالحق عن كل ما سواه ؛ لأنه إذا فاز بوجوده فاز بكل شيء ، بل لا يرى لشيء وجودا ولا تأثيرا ، وظفر بالمطلوب ، واستبشر بشهود المحبوب .
الغوث :
هو القطب حين يلتجأ إليه ، ولا يسمى في غير الوقت غوثا .
الغيب :
الغيب يقابل الشهادة ، يقول صدر المتألهين :
« فالغيب ما غاب ، وما شاهد فيه فهو شهادة ، فالملكوت للملائكة شهادة ، والحضرة الإلهية لهم غيب ، وليس له الترقي إلى تلك الحضرة ، وإن للإنسان صورة من عالم الشهادة المحسوسة ، وروحا من عالم الغيب الملكوتي ، وسرا مستعدا لقبول فيض النور الإلهي بلا واسطة ، فبالتربية يترقى من عالم الشهادة إلى عالم الغيب - وهو الملكوت - وبسر المتابعة وخصوصيتها يترقى من عالم الملكوت إلى عالم الجبروت والعظموت - وهو غيب الغيوب - فيشاهد بنور اللّه المستفاد من سر المتابعة أنوار الجمال والجلال ، فيكون في خلافة الحق عالم الغيب والشهادة ، كما أن اللّه عالم الغيب والشهادة :
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
[ الجن : 26 ] ؛ أي الغيب المخصوص - وهو غيب الغيب - أحدا - يعني من الملائكة :
إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[ الجن : 27 ] يعني من الإنسان .
فهذا هو السر المكنون المركوز في استعداد الإنسان الذي كان اللّه يعلمه منه ، والملائكة لا يعلمون كما قال :
إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ
[ البقرة : 30 ] .
ومنها : إن الملائكة لما نظروا إلى كثرة طاعتهم واستعداد عصمتهم