تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧

[ الرضا : ]

يقول السيد الخميني : وقد ذكر العارف السالك الأنصاري ( قده ) في تعريف الرضا : الرضا اسم للوقوف الصادق ( من قبل العبد تجاه المرادات الإلهية ) حيث ما وقف العبد ، لا يلتمس متقدما ولا متأخرا ( إذ لا يدخل إرادته في شيء من الأمور ) ، ولا يستزيد مزيدا ولا يستبدل حالا ( وبعبارة أخرى ، فإن العبد لا تبقى له إرادة مستقلة عنده ، بل تفنى إرادته في إرادة الحق تعالى ، ولذلك فإن الرضا ) هو من أوائل مسالك الخواص واشقها على العامة . انتهى كلامه . وهذا التعريف لا يبدو صحيحا ، لأنه إذا كان المقصود من وقوف إرادة العبد على المرادات الإلهية فناء إرادته ( في إرادة اللّه فهذا من أوائل مقامات الفناء ولا يرتبط بمقام الرضا ، وإذا كان المقصود انعدام إرادة العبد في مقابل إرادة الحق تعالى ، فهذا هو مقام التسليم وهو دون مقام الرضا . وعلى أي حال فإن مقام الرضا عبارة عن فرح العبد وسروره بالحق تعالى ومراداته وقضائه وقدره وهو يستلزم السرور العام بالخلق أيضا . الرضا هو ثمرة المحبة ومقتض لترك الانكار في الظاهر والباطن والقلب والقول والعمل . إن مقام الرضا غير مقام التوكل وهو أسمى منه وأرفع . وذلك لأن المتوكل يطلب الخير والصلاح لنفسه فيوكل الحق تعالى ، بصفته فاعل الخير للحصول على الخير والصلاح . أما الشخص الراضي فيكون قد أفنى إرادته في إرادة اللّه فلا يختار لنفسه شيئا .

الرعاية :

صون بالعناية ، أي صون النفس عن المخالفة والنظر إلى الغير بالعناية الأزلية . والعناية معنى كتاب اللّه علينا .

الرعونة :

الوقوف مع حظوظ النفس ومقتضى طباعها .

الرقيقة :

هي اللطيفة الروحانية ، وقد يطلق على الواسطة اللطيفة الرابطة بين الشيئين ، كالمدد الواصل من الحق إلى العبد ، ويقال لها : رقيقة النزول وكالوسيلة التي يتقرب بها العبد إلى الحق من العلوم ، والأعمال والأخلاق السنية والمقامات الرفيعة ويقال لها : رقيقة العروج ورقيقة الارتقاء ، وقد تطلق الرقائق على علوم الطريقة
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 577 | ابراهيم حسين سرور