[ الذوق : ]
الذوق قوة مترتبة في العصب الموجود في جرم اللسان يدرك بها الطعوم .
يقول صدر المتألهين : « الذوق أعم الخمسة بعد اللمس ، وأشبه القوى بها ، فهو ثاني اللمس ؛ لأنه أيضا شعور بما يلائم البدن ليطلب ، ولهذا إذا اشتدت الحاجة إلى الغذاء كان الإدراك أقوى . والذوق أيضا مشروط باللمس ، لكنه لا يكفي فيه الملاقاة بالسطوح ، بل لا بدّ من نفوذ ذي الطعم في جرم آلة الذوق وهو اللسان ، إما بذاته ، أو بواسطة الرطوبة اللعابية المنبعثة عن اللسان يقبل الطعوم ، ولا بدّ أن تكون تلك الرطوبة عديمة الطعوم لتؤدي الطعوم إلى الآلة بصحة ، وإن خالطها طعم كما يكون للمرضى لم تؤد بصحة .
والحق إن الآلة أيضا يجب أن تكون إما عديمة الطعم مطلقا ، أو ضعيفة الطعم جدا ، حتى يصح لها التكيف بكيفية ما يتأدى إليها من الطعوم ، ويقع بها الإدراك ؛ لأن الخارج عن البدن لا يمكن أن يكون موضع شعور النفس » .
ذو العقل :
هو الذي يرى الخلق ظاهرا والحق باطنا ، فيكون الحق عنده مرآة الخلق لاحتجاب المرآة بالصورة الظاهرة فيه احتجاب المطلق بالمقيد .
ذو العين :
هو الذي يرى الحق ظاهرا والخلق باطنا ، فيكون الخلق عنده مرآة الحق لظهور الحق عنده ، واختفاء الخلق فيه اختفاء المرآة في الصورة .
ذو العقل والعين :
هو الذي يرى الحق في الخلق ، والخلق في الحق ، ولا يحتجب بأحدهما عن الآخر ، بل يرى الوجود الواحد بعينه حقا من وجه ، وخلقا من وجه ، فلا يحتجب بالكثرة عن شهود الوجه الأحد ، ولا يزاحم في شهوده كثرة المظاهر أحدية الذات التي يتجلى فيها ، ولا يحتجب بأحدية وجه الحق عن شهود الكثرة الخلقية ، ولا يزاحم في شهوده أحدية الذات المتجلية في المجالي كثرتها .