تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣

حرف الذال

[ ذخائر الله : ]

قوم من أوليائه تعالى يدفع بهم البلاء عن عباده كما يدفع بالذخيرة بلاء الفاقة .

الذكر :

هي قوة تحفظ الأشياء من النسيان وترجعها إلى القوة الدراكة بعد نسيانها من جديد . وبشكل عام ، الذكر هو مكان إرجاع الصورة الزائلة من حافظة الإنسان وإحضارها إلى الذهن ، ثم إنه لا يطلقون اصطلاح الذكر فيما إذا لم يكن الإدراك مسبوقا بالزوال . والذكر ، الصورة الزائلة إذا عادت وحضرت سمى وجدانها ذكرا ، وإن لم يكن الإدراك مسبوقا بالزوال لم يسمّ ذكرا ، ولهذا قال الشاعر :
اللّه يعلم أني لست أذكره * وكيف أذكره إذ لست أنساه
قال الفخر الرازي بعد إعادة الشبهة التي أصر عليها في أنها غير ممكنة الانحلال : وها هنا سر آخر ، وهو إنك لما عجزت عن إدراك ماهية التذكر والذكر ، مع أنه صفتك وتجد من نفسك جملة أنه يمكنك الذكر ، فأنّى يمكنك الوقوف على كنه المذكور ، مع أنه أبعد الأشياء مناسبة منك ، فسبحان من جعل أظهر الأشياء أخفاها . يقول صدر المتألهين في الأسفار : بعد ما علمت وجه انحلال تلك الشبهة اعلم : إن اللّه أقرب الأشياء إلينا من جهة أصل ذواتنا ، وإنما خلقنا وهدانا لنتوصل إلى أصل معرفته ، ونصل إلى دار كرامته ونشاهد حضرة إلهيته ، ونطالع صفات جماله وجلاله ، ولأجل ذلك بعث الأنبياء وأنزل الكتب من السماء ؛ لا لأن نكون من أبعد الأبعدين وأشقى الأشقياء المتحيرين » . وبشكل عام ، فالذكر هو الصورة الزائلة بعد عودتها وحضورها ، ولا يطلق الذكر إذا لم تكن الصورة مسبوقة بالزوال ، وهناك اختلاف بين الحكماء حول اعتبار خزانة المعقولات منفصلة الوجود عن الإنسان أم لا ، فقال البعض : إنها منفصلة الوجود ، وقال آخرون إنها متصلة - الخيال .
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 573 | ابراهيم حسين سرور