حرف الخاء
[ الخاطر : ]
ما يرد على القلب من الخطاب ، أو الوارد الذي لا تعمد للعبد فيه ، وما كان خطابا فهو على أربعة أقسام . رباني : وهو أول الخواطر . ويسميه السهل : السبب ونقر الخاطر فلا يخطئ أبدا ، ويعرف بالقوة والتسلط وعدم الاندفاع بالدفع وملكي : وهو الباعث على مندوب أو مفروض ، وفي الجملة : كل ما فيه صلاح يسمى إلهاما ، ونفساني : وهو ما فيه حظ النفس . ويسمى هاجسا .
وشيطاني : وهو يدعو إلى مخالفة الحق قال اللّه تعالى :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ
[ البقرة : 268 ] .
خرقة التصوف :
هي ما يلبسه المريد من يد شيخه الذي يدخل في إرادته ويتوب على يده لأمور منها التزيي بزي المراد يلتبس بصفاته كما يلبس ظاهره بلباسه وهو لباس التقوى ظاهرا وباطنا . قال اللّه تعالى :
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى
[ الأعراف : 26 ] .
ومنها وصول بركة الشيخ الذي لبسه من يده المباركة إليه ، ومنها نيل ما يغلب على الشيخ في وقت الإلباس من الحال الذي يرى الشيخ ببصيرته النافذة المنورة بنور القدس إنه يحتاج إليه لرفع حجبه الفايقة ، وبصفة استعداده ، فإذا وقف على الحال من يتوب على يده علم بنور الحق ما يحتاج إليه ؛ فيستنزل من اللّه ذلك حتى يتصف قلبه به ، فيسري من باطنه إلى باطن المريد .
ومنها المواصلة بينه وبين الشيخ ، فيبقى بينهما الاتصال القلبي والمحبة دائما ، ويذكره الاتباع على الأوقات في طريقته وسيرته وأخلاقه وأحواله حتى يبلغ مبلغ الرجال فإنه أب حقيقي كما قال عليه السّلام : « الآباء ثلاثة : أب ولدك ، وأب علمك ، وأب رباك » .
الخضر :
كناية عن البسط .
واليأس : عن القبض ، وأما كون الخضر عليه السّلام ، شخصا إنسانيا باقيا من زمان موسى عليه السّلام إلى هذا العهد ، أو روحانيا يتمثل بصورته لمن يرشده