فقال : « كلّ شيء يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت » الحديث .
المطروح :
وهو الخبر المخالف للدليل القطعي ما لم يقبل التأويل ، كالخبر الذي دلّ على أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سها في الصلاة وقال : « تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى » ؛ فإنّ مثل هذا الخبر مخالف للدليل القطعي على أن النبي لا يصدر منه مثل ذلك فلذا يطرح الخبر حتى لو سلم سنده ومن هنا سمّي بالمطروح .
المعتبر :
هو الحديث الذي عمل الجميع أو الأكثر به ، أو أقيم الدليل على اعتباره لصحّة اجتهاديّة أو وثاقة أو حسن .
- : هو ما عمل الكلّ بمضمونه ، أو الجلّ من غير ظهور خلاف ، أو أقيم الدليل على اعتباره من جهة وصف كالصحّة والحسن ونحوهما .
المعتزلة :
اتّفقت أصحاب الملل والنحل على أنّ أساس الاعتزال يرجع إلى واصل بين عطاء ، وكان يحضر مجلس الحسن البصري ، وإليك التعرّف على الأستاذ والتلميذ .
أمّا الأستاذ فهو الحسن بن يسار المكنّى أبوه بأبي الحسن من سبي ميسان وانتقل هو وزوجته إلى المدينة وولد الحسن لهما بسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب ، وقد طعن عمر بن الخطاب يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة « 23 ه » ودفن يوم الأحد صباح هلال محرّم سنة « 24 ه ) .
وأمّا التلميذ ، فقد تضافرت النصوص على أنّه دخل رجل على الحسن البصري ، فقال : يا إمام الدين ! لقد ظهرت في زماننا جماعة يكفّرون أصحاب الكبائر ، والكبيرة عندهم كفر يخرج به عن الملّة ( وهم وعيديّة الخوارج ) ، وجماعة يرجئون أصحاب الكبائر ، والكبيرة عندهم لا تضرّ الإيمان ، بل العمل على مذهبهم ليس ركنا من الإيمان ، ويقولون : لا تضرّ مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة ( وهم المرجئة ) ، فكيف تحكم لنا في ذلك ؟ .
فتفكّر الحسن في ذلك ، وقبل أن يجيب بجواب ، قال واصل بن عطاء :
أنا لا أقول إنّ صاحب الكبيرة مؤمن مطلق ، ولا كافر مطلق ، بل منزلة بين