بحسب ذلك طريق الحديث من جهته قويّا لا حسنا ولا موثّقا .
أن يروي الراوي لنفسه ما يدلّ على وثاقته أو جلالته أو مدحه :
قد يحصل الظنّ منه بملاحظة اعتداد المشايخ وغيره .
أن يقول الثقة :
حدّثني الثقة ( قول الثقة حدّثني الثقة ) : ما أمارات المدح ، وفي إفادته التوثيق المعتبر خلاف .
أن يقول الثقة :
لا أحسبه إلا فلانا ويسمّى ثقة أو ممدوحا : ما أمارات العمل بالرواية ؛ فإنّ ظاهرهم العمل به والبناء عليه .
أن يكون الراوي ممّن ادّعى اتّفاق الشيعة على العمل بروايته :
يبعد أن لا يكون ثقة على قياس ما ذكر في قولهم « أجمعت العصابة » على أنّا نقول : الظنّ الحاصل من عمل الطائفة أقوى من الموثقيّة بمراتب شتّى ولا أقلّ من التساوي .
أن يكون الرجل ممّن يترك رواية الثقة أو الجليل ، أو تأوّل محتجّا بروايته ، ومرجّحا لها عليها :
من أمارات المدح .
ترك الرواية مع كون الراوي ثقة وجليلا لأجل العمل بمقابلها دليل على وثاقة الراوي لمقابلها بل وكونه أوثق وأشدّ اعتمادا .
أن تكون روايات الرجل كلّها أو جلّها مقبولة أو سديدة :
من أمارات المدح .
أنّ ذلك أمارة كونه ممدوحا بل معتمدا وموثّقا في الرواية .
أن يكون للصدوق طريق إلى رجل :
هذا وإن لم يكن موجبا لصحّة الحديث - كما ذهب إليه المحدّثون - فهو لا محالة مدح لصاحب الكتاب .
عند المجلسي رحمه اللّه أنّه ممدوح لذلك ، والظاهر أنّ مراده منه ما يقتضي الحسن منه بالمعنى الأعمّ ، لا المعهود المصطلح عليه .
أن يؤتى برواية الرجل بإزاء رواية الثقة والجليل أو غيرها من الأدلّة ، فتوجّه ويجمع بينهما ، أو تطرح من غير جهته :
من أمارات المدح .
رجحان الجمع بين الأخبار مهما أمكن لا يفيد التوجيه والجمع حجّيّة كلّ من الخبرين حتّى يفيد كون الراوي