استثنائيّة ، ومن هنا كانت معقولا ثانويّا ونسبة ثانويّة .
النسبة :
المراد من مفهوم النسبة هو الربط بين الشيئين أو بتعبير آخر النسبة بالحمل الأولي هي مفهوم يعبّر عن العلاقة والإضافة بين شيئين ، وهي من المعاني الإسميّة الإستقلاليّة القابلة للحضور في الذهن استقلالا والقابلة لأن تحمل عليها مفاهيم أخرى ، ولأن تحمل على مفاهيم أخرى فيقال مثلا :
« النسبة مفهوم أسمى » ، كما يقال :
« الفوقيّة والتحتيّة من المفاهيم النسبيّة » .
إلّا أنّها بالحمل الشايع ليست كذلك ، بمعنى أنّ واقع النسبة ليس من المفاهيم الإسميّة الإستقلاليّة ، فلا يكون حضورها في الذهن إلّا في إطار طرفيها ، والنسبة بهذا المعنى هو المعبّر عنه في الفلسفة بالوجود الرابط .
النسخ :
المراد من النسخ في اللغة هو الإزالة ، فعندما يقال نسخت الشمس الظلّ فإنّ ذلك معناه إزالتها للظلّ ومحوها إيّاه بعد ثبوته .
وأمّا معناه في الاصطلاح فهو رفع ما ثبت في الشريعة بانتهاء أمده ووقته ، من غير فرق بين أن يكون الثابت المرتفع بالنسخ من سنخ الأحكام التكليفيّة أو الوضعيّة .
1 - نظرية جعل المؤدّي :
بمعنى أنّ المجعول في باب الأمارات هو مؤدّياتها ، وهذه النظرية منسوبة إلى الشيخ الأنصاري ، ولعلّه إليها يشير في كلامه : « ومعنى وجوب العمل على طبق الأمارة . وجوب ترتيب أحكام الواقع على مؤدّاها من دون أن يحدث في الفعل مصلحة على تقدير مخالفة الواقع . . . فإذا أدّت وجوب صلاة الجمعة واقعا ، وجب ترتيب أحكام الوجوب الواقعي ، وتطبيق العمل على وجوبها الواقعي . . . » .
وقال في مورد آخر : « إنّ تفريغ الذمّة عمّا اشتغلت به ، إمّا بفعل نفس ما أراده الشارع في ضمن الأوامر الواقعيّة ، وإمّا بفعل ما حكم حكما جعليّا بأنّه نفس المراد ، وهو مضمون الطرق المجعولة » .
2 - نظرية جعل المنجّزية والمعذّرية :
بمعنى أنّ المجعول في باب الأمارات إنّما هو الحجّية ، ولكن