ترتيب الأثر على مؤدّاها ، وأمّا الطريقيّة والكاشفيّة فليس ممّا تنالها يد الجعل ، فلأنّ الشيء لو كان واجدا لهذه الصفة تكوينا ، فلا معنى لإعطائها لها ، وإن كان فاقدا لها كالشكّ ، فلا يعقل أن يصير ما ليس بكاشف كاشفا .
نفي الحكم بلسان الموضوع :
المراد من هذا التعبير هو أنّ النفي قد يدخل على موضوع ويكون الغرض منه نفي الطبيعة عن أن تكون واقعة في ضمن فرد ، وهذا ما يكون موجبا للدلالة على انتفاء الحكم - الثابت للطبيعة في مرحلة سابقة - عن الطبيعة الواقعة في ضمن هذا الفرد .
النكرة :
والمقصود منها اسم الجنس الذي لا يكون معرفا بالألف واللام ولا مضافا إلى ما هو معرّف ، وذلك مثل « رجل » « إنسان » « أسد » ، وهي على قسمين :
القسم الأولى : أن تكون النكرة منوّنة بتنوين التنكير .
القسم الثاني : أن تكون منوّنة بتنوين التمكين .
النهي الإرشادي : المعروف أنّ الأصل في النواهي أن تكون مولويّة وهي المعبّرة عن طلب الترك أو الكفّ أو الزجر والتبعيد عن متعلّق النهي إلّا أنّه قد نخرج عن هذا الأصل بسبب اكتناف الكلام بقرينة تدلّ على أنّ النهي الوارد إنّما هو إرشادي .
ويتّضح المراد من النهي الإرشادي بمراجعة ما ذكرناه في الأمر الإرشادي .
النهي التحريمي :
هو النهي المولوي الذي يكون مفاده الحرمة والمنع الإلزامي عن ارتكاب متعلّق النهي ، وذلك في مقابل النهي المولوي الكراهتي والذي يكون مفاده الحكم بكراهة متعلّق النهي ، وفي مقابل النهي الإرشادي والذي يرشد لمانعيّة متعلّقه مثلا ، كما أنّه في مقابل النهي التنزيهي على ما سيأتي إيضاحه إن شاء اللّه .
ثمّ إنّ النهي التحريمي قد يكون نفسيا وقد يكون غيريّا ، والنفسيّة والغيريّة قد تكون من جهة متعلّق النهي وكيفيّة تعلّقه بالعهدة وقد يكون من جهة الملاك .
النهي التنزيهي :
وهو النهي الذي يكون تعبيرا عن وجود منقصة وحزازة في متعلّقه ، فيكون متعلّق النهي بذلك