الجملة التركيبيّة بالدلالة المطابقية كما هو المستفاد من كلمات المحقّق النائيني والسيّد الخوئي رحمه اللّه .
الموافقة الاحتماليّة :
المراد من الموافقة الاحتمالية هو الامتثال الاحتمالي ، وهو تعبير آخر عن التبعيض في الاحتياط .
ومثاله أن يأتي المكلّف ببعض أطراف العلم الإجمالي دون البعض الآخر ، وحيث أنّ من المحتمل كون المأتي به هو منطبق الجامع المعلوم بالإجمال فحينئذ يكون المكلّف محتملا لموافقة ما أتى به للمأمور به .
الموافقة الالتزامية :
إذا قطع المكلّف بتوجّه تكليف مولوي أو أحرز ذلك بواسطة الإحراز التعبّدي فإنّه لا إشكال في لزوم امتثال التكليف ، وذلك بواسطة الإتيان بمتعلّقه ، إنّما الإشكال في وجوب موافقته الإلتزامية بالإضافة إلى ذلك .
[ الموافقة القطعيّة ]
المراد من الموافقة القطعيّة هو الامتثال الإجمالي القطعي ، فهو تعبير آخر عن الاحتياط التامّ الموجب للقطع بامتثال التكليف المعلوم بالإجمال .
فحينما يعلم المكلّف إجمالا إمّا بوجوب قضاء صلاة الظهر وإمّا بوجوب قضاء صلاة المغرب فهذا علم إجمالي بوجوب إحدى الصلاتين ، فحينما يأتي بكلا الصلاتين فإنّه يكون قد وافق الواقع جزما ، فإنّ التكليف المعلوم بالإجمال إن كان في طرف صلاة الظهر فقد جاء بها ، وإن كان في طرف صلاة المغرب فإنّه قد جاء بها ، وهذا معناه أنّه قد امتثل التكليف يقينا ، غايته أنّه يجهل الطرف الذي تحقّق به امتثال التكليف ، لذلك كان الامتثال إجماليّا والخروج عن عهدة التكليف قطعيّا .
وقد يطلق عنوان الموافقة القطعيّة على مطلق الاحتياط الموجب للقطع بالخروج عن عهد التكليف حتّى ولو كانت الشبهة غير مقرونة بالعلم الإجمالي .
كما لو شكّ المكلّف في وجوب شيء أو عدم وجوبه فجاء به رجاء للمطلوبيّة ، أو شكّ في جزئيّة شيء للواجب فجاء به برجاء أن يكون جزءا في الواجب ، فإنّه بذلك يقطع بموافقة الواقع ، لأنّ التكليف المشكوك إن كان ثابتا واقعا فقد امتثله يقينا .