والتي تقتضي أنّه لو اتّفق تحقّق القيد والشرط خارجا لترتّب على ذلك تحقّق الفعليّة للحكم ، هذه القيود يعبر عنها بالمقدمات الوجوبيّة .
ومثاله : البلوغ والعقل والقدرة بالنسبة للتكاليف والاستطاعة بالنسبة لوجوب الحجّ .
المقدّمة الوجوديّة :
وهي المقدّمة التي يتوقّف إيجاد الواجب عليها ، بمعنى أنّه لا يمكن تحصيل الواجب إلّا بعد تحصيلها ، مثل السفر للحجّ بالنسبة للآفاقي ، فإنّ إيجاد الحجّ بالنسبة للآفاقي لا يتأتى إلّا بواسطة تحصيل السفر إلى مكة المكرّمة والمشاعر .
وهذه هي المقدّمات المعبّر عنها بالمقدّمات الخارجيّة بالمعنى الأخصّ والتي هي خارجة عن المأمور به ذاتا وتقيدا كما أوضحنا ذلك .
مقومات الاستصحاب :
[ 1 - اليقين : ]
والمقصود به اليقين بالحالة السابقة ، سواء أكانت حكما شرعيا أو موضوعا ذا حكم شرعي ، وقد قلنا سابقا أن ذلك ركن في الاستصحاب ، لأنّ المفهوم من الأخبار الدالة عليه بل من معناه أن يثبت يقين بالحالة السابقة وإن لثبوت هذا اليقين علّية في القاعدة . ولا فرق في ذلك بين أن نقول بأن اعتبار سبق اليقين من جهة كونه صفة قائمة بالنفس وبين أن نقول بذلك من جهة كونه طريقا وكاشفا . وسيأتي بيان وجه الحق من القوانين .
2 - الشك :
والمقصود منه الشك في بقاء المتيقن . وقد قلنا سابقا أنه ركن في الاستصحاب ، لأنه لا معنى لفرض هذه القاعدة ولا للحاجة إليها مع فرض بقاء اليقين أو تبدله بيقين آخر ، ولا يصح أن تجري إلا في فرض الشك ببقاء ما كان متيقنا .
فالشك مفروغ عنه في فرض جريان قاعدة الاستصحاب فلا بد أن يكون مأخوذا في موضوعها .
3 - اجتماع اليقين والشك في زمان واحد :
بمعنى أن يتفق في آن واحد حصول اليقين والشك ، لا بمعنى أن نبدأ حدوثهما يكون في آن واحد ، بل قد يكون مبدأ حدوث اليقين قبل حدوث الشك كما هو المتعارف في أمثلة الاستصحاب ، وقد