على المكلّف ، فإنّ الصلاة إلى الجهات الأربع يوجب القطع بوقوع الصلاة المأمور بها إلى القبلة ، فتكون الصلاة إلى الجهات الثلاث مقدّمة علميّة لتحصيل القطع بالمتثال ، إذ إنّ الواجب من الصلوات الأربع ليس إلّا صلاة واحدة والصلوات الثلاث الأخرى إنّما هي مقدّمة لتحصيل العلم بأداء الصلاة الواجبة ، وبدون الصلاة إلى الجهات الأربع لا يحصل العلم بالامتثال القطعي ، إذن كلّ فعل يتوقّف عليه حصول العلم بالامتثال فهو مقدّمة علميّة .
مقدّمة المستحبّ والمكروه :
أمّا مقدّمة المستحبّ فتتّضح بملاحظة مقدّمة الواجب ، وأمّا مقدّمة المكروه فتتضّح من ملاحظة مقدّمة الحرام .
المقدّمة المفوتة :
المراد من المقدّمة المفوّتة هي المقدّمة التي يفضي عدم تحصيلها إلى فوات القدرة على تحصيل الواجب في حينه ، فلو اتّفق أن كان المكلّف قادرا على تحصيل الواجب في وقته متى ما التزم بفعل ومتى ما لم يلتزم به أدى ذلك إلى العجز عن امتثال التكليف حين مخاطبته به أو قل حين تحقّق فعليّته فهذا الفعل الذي يتحفّظ بواسطته على القدرة من الامتثال حين تحقّق الفعليّة للحكيم يعبّر عنه بالمقدّمة المفوتة .
المقدّمة الموصلة :
المراد من المقدّمة الموصلة هو المقدّمة التي يترتّب عليها وجود ذي المقدّمة ، وفي مقابلها المقدّمة غير الموصّلة والتي تنتج القدرة على إيجاد ذي المقدّمة إلّا أنّه يتّفق معها عدم إيجاد ذي المقدّمة .
فمثلا : السفر لأداء فريضة الحج قد يكون مقدّمة موصلة وقد لا يكون كذلك رغم أنّ السفر في الحالتين ينتج القدرة على أداء الحجّ إلّا أنّه قد يترتّب على السفر أداء الحجّ ، وذلك لطرو عارض أو إعراض المكلّف عن أداء الحجّ بعد الوصول إلى مكّة المكرّمة ، وحينئذ يكون السفر مقدّمة غير موصّلة .
المقدّمة الوجوبيّة :
وهي القيود والشرائط التي أخذت بنحو يكون الوجوب مترتبا عليها ، ويعبّر عنها بقيود الحكم وبشرائط المجعول .
وبتعبير آخر : كلّ قيد أخذ مفروض الوجود على نهج القضيّة الحقيقيّة