[ المقدّمة التوليديّة : ]
وهي المقدمة التي لا يتوسط بينها وبين ذي المقدّمة اختيار للمكلّف بل إنّه متى ما تحقّقت هذه المقدّمة يكون وجود ذي المقدّمة حتميا .
ومثالها : العلل التكوينيّة الاختياريّة لو كانت تامّة أو الجزء الأخير للعلّة التامّة فإنّها مقدّمات توليديّة لمعلولاتها ويستحيل معها تخلّف المعلول . كما في إسقاط شخص من شاهق فإنه مقدّمة توليدية لسقوطه ، إذ لا يتوسّط بين الإسقاط والسقوط اختيار للفاعل .
مقدّمة الحرام :
المراد من مقدّمة الحرام لا يختلف عن المراد من مقدّمة الواجب من حيث أنّ المراد منها هو ما يتمكّن المكلّف بواسطتها من ارتكاب الحرام بحيث لو لم يتوسط تلك المقدّمة لما كان من الممكن ارتكاب الحرام .
ومثاله : ما لو كان ارتكاب الحرام متوقفا على السفر بحيث لو لم يسافر لما أمكنه ارتكاب الحرمة المعيّنة ، فحينئذ يكون السفر من مقدّمات الحرام .
المقدّمة الخارجيّة :
وهي المقدّمة الخارجة عن ماهيّة المأمور به ذاتا وتقيّدا إلّا أنّها دخيلة في تحصيل المأمور به ، بمعنى أنّ إيجاد المأمور به منوطا بتحقّقها مثل السفر للحج .
مقدمة الصحّة :
وهي ما يتوقّف صحّة المأمور به عليها ، فكلّ شيء يفضي عدم الالتزام به إلى عدم صحّة الواجب المأتي به فهو من مقدّمات الصحّة ، وهذه هي المعبّر عنها بالمقدّمات الخارجيّة بالمعنى الأعمّ ، وهي عبارة عن الشرائط والموانع الموجبة لتحصّص المأمور به بالحصّة الواجدة لهذه الشرائط والفاقدة لهذه الموانع .
فالمطلوب معها ليس هو طبيعي المأمور به بل المطلوب معها هو الحصّة الخاصّة وهي المتقيّدة بهذه الشروط والمنتفي عنها هذه الموانع .
وعليه تكون مثل الطهارة من شرائط الصحّة وكذلك تكون عدم النجاسة الخبثيّة وعدم التلبس بأجزاء ما لا يؤكل لحمه من قيود ومقدمات الصحّة ، وذلك لأنّ صحّة الواجب المأتي به منوط بتوفّره على هذه القيود ، فيكون الواجب متحصّصا بها .