لموضوعه عند انتفاء قيده وهذا الانتفاء ينشأ عن اشتمال الجملة بطبيعتها الخاصة على لازم بيّن بالمعنى الأخصّ هذا اللازم هو الذي يقتضي انتفاء طبيعي الحكم عند انتفاء قيده .
مفهوم الموافقة :
المراد من مفهوم الموافقة هو المدلول الإلتزامي المقتضي لثبوت نفس الحكم في المدلول المطابقي لموضوع آخر غير مذكور في الدليل .
وبتعبير آخر : هو دلالة مدلول الدليل التزاما على ثبوت حكم الموضوع المذكور في الدليل لموضوع آخر غير مذكور أو قل هو تعدية الحكم من موضوعه المذكور في الدليل لموضوع آخر على أن تكون تلك التعدية خاضعة لمبرّرات يقتضيها الفهم العرفي للدليل .
مفهوم الوصف :
والبحث هنا أيضا عن أنّ انتفاء الوصف عن الموضوع المجعول له الحكم في المنطوق هل يقتضي انتفاء طبيعي الحكم عن الموضوع المنتفي عنه الوصف أو لا ؟
فإن كان يقتضي ذلك كان للجملة الوصفيّة مفهوم وإلّا لم يكن لها مفهوم .
قاعدة المقتضي والمانع :
والمراد منها هو ترتيب آثار وجود المعلول عند اليقين بوجود المقتضي مع عدم إحراز انتفاء المانع والذي هو الجزء الآخر لعلّيّة العلّة .
وبيان ذلك : أنّه تارة نحرز تحقّق المقتضي للمعلول ونحرز عدم وجود ما يمنع عن تأثير المقتضي أثره ، فهنا لا ريب في تحقق المعلول ، وذلك لتماميّة علته . وتارة نحرز وجود المقتضي إلّا أننا نشك في انتفاء المانع ، فلعلّه منتف ولعله موجود ، وهنا يكون مجرى القاعدة والمقتضية للبناء على عدم المانع ، وهذا يعني أنّ المقتضي قد أثّر أثره وأوجد معلوله المعبّر عنه بالمقتضى بصيغة المفعول .
ومثاله أن نحرز وجود النار في الخشب إلّا أننا لا نعلم بما إذا كان هناك مانع عن تأثير النار أثرها وهو إحراق الخشب ، فهنا يكون مقتضى القاعدة هو البناء على عدم وجود المانع وإنّ المقتضى وهي النار قد أحرقت الخشب .
مقدمات الحكمة :
وقد أوضحنا المراد منها تحت عنوان « قرينة الحكمة » .