أمّا حينما يكون الخطاب ( أكرم العالم إلّا أن يكون فاسقا ) فإنّ أداة الاستثناء تكون مقيّدا ، وذلك لأنّ استفادة العموم للحكم قد تمّت بقرينة الحكمة .
المستقلات العقليّة :
المراد من المستقلات العقليّة في مصطلح الأصوليّين هو القضايا العقليّة المدركة بواسطة العقل العملي . ومنشأ التعبير عنها بالمستقلّات العقليّة هو أنّها من القضايا العقليّة التي تقع في طرق استنباط الحكم الشرعي دون الحاجة إلى أن تنضم إليها مقدّمة شرعيّة ، فالإستقلاليّة بلحاظ المقدّمات الشرعيّة ، وذلك في مقابل غير المستقلّات العقليّة ، كالإستلزامات العقليّة التي يكون الاستفادة منها في الاستنباط للحكم الشرعي منوطا بانضمامها إلى مقدّمة شرعيّة .
مسقطات التكليف :
المراد من سقوط التكليف هو أحد معنيين :
الأول : هو سقوط أصل الجعل ، أي ارتفاعه بعد أن كان ثابتا وهذا ما يساوق معنى النسخ ، وينشأ ذلك عادة عن انتفاء الملاك عن متعلّق الحكم بعد أن كان واجدا له ، وواقع الأمر أنّ أمد الملاك كان محدّدا بزمان إلّا أنّ الحكم جاء مطلقا من حيث الزمان لأسباب اقتضتها الإرادة الإلهيّة .
الثاني : هو سقوط فاعليّة التكليف ومحرّكيته فلا يكون التكليف بعد سقوطه بهذا المعنى قابلا للبعث نحو متعلّقه أو الزجر عنه .
وعليه يكون المراد من التكليف بهذا المعنى هو الحكم بمرتبة المجعول والفعليّة .
المشتقّ :
المراد من المشتقّ في اصطلاح الأصوليّين هو كلّ عنوان يصحّ حمله على الذات بشرط أن لا يكون ذاتيّا لتلك الذات .
ومثاله : عنوان العالم فإنّه عنوان يصحّ حمله على الذات مثل زيد فيقال زيد عالم ، ومن الواضح أنّ عنوان العالم ليس ذاتيّا لزيد بل هو وصف يمكن اتّصاف زيد به ويمكن أن لا يتّصف به ، وإذا اتّصف به يمكن لهذا الوصف أن يزول عنه بعد حين .
المصالح المرسلة :
اختلف علماء السنّة في تعريف الاستصلاح والمصالح المرسلة كما اختلفوا في