تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

[ المحمولات الأوليّة والثانويّة : ]

راجع ما ذكرنا تحت عنوان الاستصحاب في المحمولات الثانوية .

المخالفة القطعيّة والاحتماليّة :

يطلق عنوان المخالفة القطعيّة عادة على ترك جميع أطراف التكليف المعلوم بالإجمال والذي ينتج القطع بعدم الامتثال وبوقوع المعصية للتكليف ، وأمّا المخالفة الاحتمالية فهو ترك بعض أطراف التكليف المعلوم بالإجمال ، والذي ينتج عن احتمال عدم الامتثال . فحينما يعلم المكلّف بحرمة هذا السائل أو ذاك فيشربهما معا فإنّه يكون قد خالف التكليف الواقعي جزما ، وهكذا عندما يعلم إجمالا بوجوب أحد الفعلين فيتركهما معا . وأمّا لو شرب أحد السائلين دون الآخر في المثال الأوّل وترك أحد الفعلين دون الثاني في المثال الآخر فإنّه يكون قد خالف التكليف المعلوم بالإجمال احتمالا ، وذلك لاحتمال أنّ الذي شربه في المثال الأوّل هو الحرام ، وأنّ الذي تركه في المثال الثاني هو الواجب .

المخصّص والمقيّد :

المخصّص هو المخرج لبعض الأفراد عن عموم الحكم المفاد بواسطة اللفظ . فحينما يكون الخطاب مشتملا على لفظ دال على عموم الحكم لأفراد موضوعه أو متعلّقه ثمّ يأتي ما يكشف عن خروج بعض هذه الأفراد عن عموم الحكم فإنّ ذلك الكاشف عن خروج بعض الأفراد هو المعبّر عنه بالمخصّص . وأمّا المقيّد فهو لا يختلف عن معنى المخصّص إلّا من جهة منشأ دلالة الخطاب على العموم ، فالمخرج لبعض الأفراد من عموم الحكم يكون مخصّصا عندما تكون دلالة الخطاب على العموم مفادة بواسطة اللفظ ، أمّا حينما تكون دلالة الخطاب على العموم مفادة بواسطة قرينة الحكمة فالمخرج لبعض الأفراد عن عموم الحكم يكون مقيّدا . فعندما يكون الخطاب مثلا ( أكرم كلّ عالم إلّا أن يكون فاسقا ) فإنّ أداة الاستثناء تكون مخصّصا ، وذلك لأنّ استفادة العموم للحكم بوجوب الإكرام قد تمّ بواسطة اللفظ ( كلّ ) .