المجاز العقلي : ذكر السكّاكي أنّ هناك مجازا يمكن تسميته بالمجاز العقلي ، وهذا المجاز غير المجاز في الكلمة ، إذ أنّ المجاز في الكلمة هو أن تستعملها في غير المعنى الموضوع لها كاستعمال لفظ الحجر في الحديد الصلب .
أمّا المجاز العقلي فهو أن نفترض أنّ المعنى المجازي مصداق حقيقي لمعنى ذلك اللفظ ، وهذا الافتراض ينشأ عن عناية نفسانيّة يعتبر فيها المفترض بصيغة الفاعل - المعنى المجازي أحد أفراد المعنى الحقيقي للفظ ، فكأنّما المعنى المجازي فرد من أفراد المعنى الحقيقي ، فالتصرّف هنا لم يقع على الكلمة وإنّما هو في تطبيقها على المعنى المفترض « المجازي » فكأنّما يقول : « اعتبرت هذا المعنى المجازي فردا من أفراد المعنى الحقيقي » وهذا النوع من المجاز أبلغ في التشبيه من المجاز في الكلمة .
المجمل والمبين :
وقد أوضحنا المراد منهما تحت عنوان « الإجمال » و « إجمال النصّ » و « إجمال المخصّص » .
المحصّلات الشرعية :
المحصّل للشيء هو المحقّق للشيء والموجد له ، وعليه فالمحصّلات هي الأسباب بالنسبة لمسبّباتها .
والمحصّلات الشرعيّة هي الأمور التي اعتبرها الشارع أسبابا لوجود أمور أخرى ، فالغسلة أو الغسلات الثلاث للمتنجّس اعتبرها الشارع سببا للطهارة من الخبث ، لذلك تكون الغسالات من المحصّلات الشرعيّة .
وهكذا الحال بالنسبة للاستنجاء بالأحجار فإنّ الشارع اعتبرها سببا للطهارة من الغائط .
المحصّلات العقليّة والعاديّة :
المراد من المحصّلات العقليّة هي الأسباب التوليديّة المنتجة جزما لمعلولاتها ، وعليه يكون الإحراق مثلا محصّلا عقليّا للاحتراق ، وذلك لأنّه سبب توليدي للإحتراق ، أي أنّه علّة تامّة لمعلوله ، فلا يمكن للإحتراق أن يتخلّف بعد افتراض وقوع الإحراق .
وأمّا المحصّلات العاديّة فهي الأسباب التي عادة ما يترتّب على وقوعها وقوع نتائجها . ومثال ذلك الإلقاء من شاهق فإنّه عادة ما ينتج القتل . ولذلك يكون الإلقاء محصّلا عاديّا للقتل .