أو نتنازل عما يقتضيه الاستصحاب الكلّي للنجاسة ، فالإلتزام بالقاعدة والاستصحاب غير ممكن .
شبهة الكثير في الكثير :
وحاصل المراد من هذه الفرضيّة :
هو أنّه لو افترض انعقاد علم إجمالي في أطراف كثيرة وكان المعلوم بالإجمال كثيرا أيضا ، فهل إنّ كثرة الأطراف موجبة لسقوط العلم الإجمالي عن المنجّزية كما هو الحال في كلّ شبهة غير محصورة أو أنّ لهذا الفرض خصوصيّة باعتبار أنّه وإن كانت أطراف العلم الإجمالي غير محصورة إلّا أنّ مقدار ما هو معلوم بالإجمال كثير أيضا .
ومثال هذه الفرضيّة ما لو انعقد علم إجمالي بوطأ مائة شاة في ضمن ألف شاة ، فأطراف العلم الإجمالي وإن كانت كثيرة إلّا أنّ مقدار ما هو معلوم بالإجمال كثير أيضا ، إذ أنّ نسبة ما هو معلوم بالإجمال إلى أطراف العلم الإجمالي نسبة الواحد للعشرة ، بمعنى أننا لو قسمنا الألف إلى عشرات لكان مقدار ما هو معلوم بالإجمال هو الواحد من عشرة .
شبهة التخيير :
أورد المحقق صاحب الكفاية - وتبعه تلميذه المحقق العراقي - شبهة على القول بالاقتضاء في وجوب الموافقة القطعية يستفاد منها التخيير ومفادها - بحسب بيان المحقق العراقي - :
أنّه لو كان العلم الإجمالي مقتضيا للموافقة القطعية وليس علّة له ، بمعنى أنّ تنجيزه - بالنسبة للموافقة القطعية - متوقف على عدم ورود ترخيص في بعض أطرافه ، لكان إطلاق دليل الأصل وافيا لإثبات مثل هذا الترخيص وموجبا لعدم تنجيزه ، لأنّ إطلاق « رفع ما لا يعلمون » يثبت الترخيص في أحد الطرفين - الذي أجري فيه الأصل - سواء أتى المكلّف بالطرف الآخر أو لا ؟ وكذا إطلاقه في الطرف الآخر يثبت الترخيص فيه سواء أتى المكلّف بالطرف الآخر أو لا ، وعندئذ يقع التعارض بين الإطلاقين ، فنرفع اليد عن الإطلاق بمقدار ما يندفع به محذور التعارض ، فنقيد جريان « ما لا يعلمون في أحد الطرفين بقيد وهو عدم ارتكاب الطرف الآخر ، وهكذا بالنسبة إلى الطرف الثاني ، فينتج ذلك ،