تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
العنبي . والشبهة التحريميّة تارة تكون شبهة حكمية وأخرى تكون موضوعيّة . أمّا الشبهة التحريميّة الحكميّة فهي ما لو كان متعلّق الشك هو الحرمة الكليّة ، بمعنى الشك في أصل الجعل للحرمة على طبيعة من الطبايع ، كما لو وقع الشك في جعل الحرمة لطبيعة العصير العنبي أو وقع الشك في جعل الحرمة لطبيعة لحم الأرنب . أمّا الشبهة التحريميّة الموضوعيّة فهي ما لو كان متعلّق الشك هو الحرمة الجزئيّة ، بمعنى أننا نحرر جعل الحرمة لطبيعة من الطبايع إلّا أنّ الشك في الحرمة نشأ عن الشك في مصداقيّة مورد الشك للطبيعة المحرز حرمتها ، فلو كنا نحرز جعل الحرمة على طبيعة لحم الأرنب إلّا أننا شككنا في حرمة هذا اللحم بسبب الشك في مصداقيته للحم الأرنب ، فالشك ليس من جهة ما هو المجعول لطبيعة لحم الأرنب وإنّما من جهة انطباق الحكم الكلي المجعول على هذا المورد .

الشبهة الحكميّة :

المراد من الشبهة الحكميّة هو ما يكون متعلّق الشك والشبهة فيها حكم من الأحكام الشرعيّة الكليّة من غير فرق بين أن يكون الحكم المشكوك من سنخ الأحكام التكليفيّة أو الأحكام الوضعيّة . ومثال الشبهة في الأحكام التكليفيّة هو ما لو وقع الشك في وجوب صلاة الجمعة أو وقع الشك في حرمة العصير العنبي ، بمعنى وقوع الشك في جعل الشارع الوجوب لصلاة الجمعة والحرمة للعصير العنبي ، وأمّا مثال الشبهة في الأحكام الوضعيّة فهو ما لو وقع الشكّ في طهارة الكتابي أو وقع الشك في شرطيّة الاطمئنان في الصلاة أو مانعيّة القران بين السور في الصلاة أو شرطية البلوغ في صحّة العقد .

الشبهة العبائيّة :

وهي شبهة أثارها السيّد إسماعيل الصدر رحمه اللّه ، وحاصل المراد منها أنّه وبناء على طهارة الملاقي لأحد أطراف الشبهة المحصورة ، كما لو علمنا بنجاسة أحد الإنائين فإنّ هذه شبهة محصورة ، فلو وضع المكلّف يده في أحد الإنائين دون الآخر فإنّ معنى ذلك أنّ المكلّف قد لاقى أحد أطراف الشبهة المحصورة ، وحينئذ نقول هل أنّ يده محكومة بالنجاسة أو لا ؟