تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
أقلّ رتبة من الإمامي الممدوح فتتبع النتيجة أخسّ المقدّمات ، أو أنّ الخبر يتّصف بالحسن باعتبار أنّ الإمامي الممدوح أقلّ رتبة من الثقة وإن كان مخالفا .

الخبر الموثوق :

وهو كلّ خبر اكتنف بما يوجب الوثوق بصدوره عند العقلاء ، وبهذا تكون النسبة بين الخبر الموثّق والخبر الموثوق هي العموم من وجه ، فقد يكون الخبر موثقا وموثوقا كما هو الحالة الغالبة ، ويكون منشأ الوثوق حينئذ هي وثاقة الراوي أو هي مع قرائن أخرى ، كأن يكون الموثّق مشهورا بالشهرة العمليّة أو الروائيّة . وقد يكون موثقا إلّا أنّه غير موثق بصدوره ، كما لو أعرض المشهور عنه بناء على أنّ الإعراض موجب لسقوط الخبر عن الاعتبار وإن منشأ السقوط هو عدم الوثوق بصدوره ، وهذا هو المبنى المعروف . وقد يكون الخبر موثوقا إلّا أنّه غير موقّق ، كما في الخبر الضعيف الذي اشتهر العمل به بين القدماء ، وهذا هو منشأ دعوى أنّ الشهرة جابرة لضعف الخبر السندي . وهكذا الكلام في النسبة بين الخبر الموثوق والخبر الصحيح والحسن والضعيف ، وأمّا النسبة بين الخبر الموثوق وبين أقسام الخبر الأربعة من حيث الحجيّة فهي العموم المطلق ، فكلّ خبر موثوق فهو حجّة إلّا أنّه ليس كلّ خبر من الأقسام الأربعة حجّة إذ قد يكون حجّة - لو كان موثوقا - وقد لا يكون كذلك . إلّا أنّ هذه النسبة مبنيّة على أنّ موضوع الحجيّة هو الوثوق ، وأمّا بناء على أنّ موضوع الحجيّة هي وثاقة الراوي الشاملة للعدالة والحسن فإنّ النسبة تنعكس .

خبر الواحد :

لخبر الواحد اصطلاحان في علم الأصول والدراية : الأول : هو كلّ خبر لم يبلغ حدّ التواتر أو لم يكن محتفا بقرائن توجب القطع بصدوره ، وبناء على هذا المعنى يكون الخبر الواحد صادقا على الخبر الذي ليس له سوى راو واحد من كلّ طبقة بقطع النظر عن حال هذا الراوي . ويكون الخبر الواحد صادقا أيضا على الخبر المستفيض وغيره من الأقسام المذكورة للخبر عدا المتواتر والمحفوف بالقرائن القطعيّة .
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 369 | ابراهيم حسين سرور