تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
حكم العقل بحجيّة الظنّ المطلق هو حكمه بمنجزيّته ومعذريّته كما هو الحال في حكم العقل بحجيّة القطع ، فمعنى الحكومة - بناء على هذا المعنى - هو حكم العقل بمنجزيّة ومعذريّة الظن . المعنى الثاني : وهو الذي تبنّاه السيّد الخوئي رحمه اللّه ، وحاصله : إنّه مع افتراض تماميّة مقدّمات الإنسداد يستقل العقل بإدراك حجيّة الامتثال الإجمالي - كما هو الفرض - وعدم إمكان الاحتياط التام ، بمعنى أنّ العقل القاضي بلزوم الطاعة للمولى جلّ وعلا يدرك عند عدم إمكان الاحتياط التام لزوم التبعيض في الاحتياط ، فيدور الأمر حينئذ بين الامتثال الإجمالي الشكي أو الوهمي وبين الامتثال الإجمالي الظني ، فلا محيص عندئذ عن الامتثال الإجمالي الظنّي بعد إمكانه وعدم لزوم محذور اختلال النظام أو العسر والحرج .

الحكومة الواقعية والحكومة الظاهرية :

عندما يتصدّى الدليل الشرعي للتضييق أو التوسعة من دائرة محمولات أو موضوعات الأحكام الواقعية بحيث لا يكون للشكّ في الحكم الواقعي دخل في اعتبار التوسعة أو التضييق بل إنّ الملحوظ عند اعتبار أحدهما هو الموضوع بما هو ، أو المحمول ( الحكم ) بما هو عندما يكون الأمر كذلك فالحكومة واقعيّة . ومثال ذلك قوله عليه السّلام : « الطواف في البيت صلاة » فإنّ هذا الخطاب وسّع من دائرة الموضوع ( الصلاة ) اعتبارا فجعل الطواف فردا للصلاة . وأمّا الحكومة الظاهريّة فهو أن يتصدّى الدليل الشرعي للتوسعة أو التضييق من دائرة محمولات أو موضوعات الأحكام الواقعيّة ولكن في مرحلة الظاهر ومقام الإثبات ، وهذا معناه أنّ الواقع لو انكشف بعد ذلك على خلاف ما اقتضاه اعتبار التوسعة أو التضييق فإنّ هذا الاعتبار يكون ساقطا . ومثال الحكومة الظاهريّة الموسّعة لدائرة الموضوع هو ما لو قامت البيّنة على خمريّة هذا المائع ، فإنّ جعل الحجيّة للبيّنة معناه اعتبارها وسيلة لإحراز الواقع ، وإذا كانت كذلك فهي
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 363 | ابراهيم حسين سرور