تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
لكان معصية ، فالفرق بين المعصية والتجرّي إنّما هو من حيث مطابقة المتنجّز بالحجة للواقع ، وعدم مطابقته ، ففي ظرف المطابقة يكون الفعل المنافي لما عليه الحجة معصية وفي ظرف عدم المطابقة للواقع يكون الفعل المنافي للحجة تجرّيا .

التجزّي :

وقد عرّف الإجتهاد بنحو التجزّي بأنّه الاقتدار على استنباط بعض الأحكام دون بعض ، وذلك في مقابل الإجتهاد المطلق فإنّ الواجد له يقتدر على استنباط تمام الأحكام على اختلاف أبوابها وتفاوتها من حيث الصعوبة والسهولة وابتناؤها على مقدمات كثيرة أو قليلة .

تحقيق المناط :

المراد من المناط هو العلّة ، وذلك لإناطة الشارع الحكم بها ، بمعنى أنّ الشارع إنّما جعل الحكم على موضوع بسبب اشتماله على علّة أوجبت ذلك . وما يهمّنا في المقام هو بيان المراد من عنوان تحقيق المناط ، وقد ذكر له معنيان : الأوّل : هو التحقّق من اشتمال موضوع من الموضوعات على مناط حكم ثابت لموضوع آخر بالنصّ أو الإجماع . الثاني : هو التحقّق من مصداقية بعض الأفراد للموضوع الكلّي المنصوص أو المجمع على حكمه ، فالعمليّة الاجتهاديّة هنا تتمحّض في تشخيص أفراد الموضوع الكلّي المجعول عليه الحكم ، ومثاله قوله تعالى :
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ
[ المائدة : 95 ] فالآية الشريفة توجب التكفير بواحد من الأنعام الثلاثة على المحرم عندما يقدم على قتل واحد من الحيوانات على أن يراعي في التكفير المماثلة بين الحيوان المقتول وبين ما يكفّر به من النعم .

تخريج المناط :

المراد من عنوان تخريج المناط هو استنباط علّة الحكم من خطاب شرعي لم يتصدّ لبيان العلّة وإنّما يحدسها المجتهد حدسا ويرتّب على ذلك تعدية الحكم لموضوع آخر لاشتماله على العلّة المستنبطة . ويمثّل لذلك عادة بتحريم الربا في البرّ وهذا الخطاب لم يتصدّ لبيان مناط الحرمة ولكنّ المظنون أنّ المناط هو أنّ البرّ من المكيل لذلك تثبت حرمة الربا لمطلق المكيل .
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 337 | ابراهيم حسين سرور