تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

حرف الباء

[ البراءة : ]

وهي إحدى الأصول العملية الجارية في ظرف الشك في التكليف الواقعي ، وبها تتحدّد الوظيفة العملية للمكلّف تجاه التكليف المشكوك دون أن يكون لها كشف عن الحكم الواقعي .

البراءة الأصلية :

المراد من البراءة الأصلية هي « أصالة خلو الذمة من الشواغل الشرعية » كما هو تعبير المحقق الحلّي رحمه اللّه . ويعبّر عنها بأصالة النفي ، وهي عينها أصالة البراءة الأعم من العقلية والشرعيّة ، ولهذا تجدهم - قدماء الأصوليين - يستدلّون عليها تارة بقاعدة قبح التكليف بما لا يطاق ، وتارة أخرى يستدلون عليها بالروايات .

البراءة الشرعيّة :

وهي البراءة المستفادة بواسطة الأدلة الشرعية وهي الكتاب والسنة وكذلك الاستصحاب ، فإنّ كبرى حجية الاستصحاب مستفادة عن الشارع ، ولذلك صحّ أن يعقد الاستصحاب من الأدلة الشرعية على حجيّة البراءة . أمّا الكتاب المجيد فقد استدل به على البراءة بمثل قوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
[ التوبة : 115 ] وكذلك قوله تعالى :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
[ الإسراء : 15 ] . وأما السنة الشريفة فقد استدلّ لها بروايات كثيرة ، منها حديث الرفع وحديث السعة وروايات الحل .

البراءة العقليّة :

وهي المستفادة بواسطة ما يدركه العقل من قبح العقاب بلا بيان ، وهو من مدركات العقل العملي المقتضي لتحديد حق الطاعة للمولى جلّ وعلا وأنّ مورده يختص بحالات العلم بالتكليف ، ففي كل مورد لم يصل التكليف للمكلف وصولا عمليّا فإنّ المكلّف مؤمّن عن العقاب من جهة ذلك التكليف .
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 334 | ابراهيم حسين سرور