تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
فالتخطئة تعني إمكان أن لا يطاق ما وصل إليه المجتهد ما عليه الواقع أي إمكان أن يخطئ المجتهد الواقع . وأما التصويب فهو يعني صوابية كل ما يصل إليه المجتهد من أحكام .

أصالة التخيير :

وهو من الأصول العملية العقلية ، ومجرى هذا الأصل هو حالات العلم الإجمالي الذي يتعذر معه الاحتياط ، كموارد دوران الأمر بين المحذورين مثل دوران الأمر بين الوجوب والحرمة ، وسيأتي تفصيل هذا البحث بما يناسب الغرض إن شاء اللّه تعالى تحت عنوان « دوران الأمر بين المحذورين » .

التخيير الشرعي والعقلي :

المراد من التخيير بين شيئين أو أشياء هو جعل المكلّف في سعة من جهة اختيار أحد البدائل الواقعة متعلقا للأمر . ويقصدون من التخيير الشرعي هو التخيير الذي تصدّى الشارع للنص عليه وعلى أطرافه ، كما في التخيير بين خصال الكفارة والتخيير بين الخبرين المتعارضين المستفاد بواسطة روايات العلاج . وأما التخيير العقلي فهو الذي تتم استفادته بواسطة العقل كما في حالات إيقاع الأمر على الطبيعة بنحو الإطلاق البدلي وكما في حالات التزاحم بين المتساويين .

التخيير العقلي الشرعي :

هو الذي عبّر عنه السيد الخوئي رحمه اللّه بالتخيير العقلي الثابت بضميمة الدليل الشرعي ، ومراده أنّه لو ورد خطاب شرعي ودار الأمر بقرينة خارجية بين سقوط أصل الخطاب وسقوط إطلاقه المقتضي للتعيين فإنّ المتعين هو سقوط الإطلاق ، لأنّه القدر المتيقن من القرينة الخارجيّة ، إذ إنّها لا تقتضي أكثر من ذلك . وبتعبير آخر : لو دار الأمر بين سقوط الحكم وسقوط تعيّنه فإنّ العقل يحكم بسقوط التعيّن دون أصل الحكم ، لأنه القدر المتيقن . ومثاله لو ورد خطاب شرعي مفاده وجوب صلاة الجمعة ، وكان مقتضى إطلاقه هو الوجوب التعييني ، وورد خطاب آخر مفاده وجوب صلاة الظهر ، وكان مقتضى إطلاقه هو الوجوب التعييني ، ودلّت القرينة الخارجية على عدم وجوب الصلاتين تعيينا ، فإما أن يكون الوجوب ساقط عنهما أو يكون الوجوب ثابت لهما