بخصوصه - والموجب لهذا الأثر الخاص - لم يكن متيقنا وإنّما المتيقن هو الجامع الأعم منه ومن الحدث الأصغر .
استصحاب المفهوم المردد :
والمفهوم المردد هو الكلّي الذي يدور معناه بين متباينين أو بين معنيين أحدهما أوسع دائرة من الآخر .
ومثال الأول : ما لو قال المولى « ذات القرء لا يصح طلاقها » فإنّ القرء مردد بين معنيين متباينين ، فإمّا أن يكون المراد منه الطهر أو يكون المراد منه الحيض .
ومثال الثاني : عدم جواز الصلاة خلف الفاسق ، فإن مفهوم الفاسق مردد بين مرتكب الكبيرة والصغيرة ، وهذا يقتضي ضيق دائرة المفهوم ، وبين مرتكب الكبيرة فحسب .
استصحاب حال الشرع :
المراد منه استصحاب الحكم الأعم من الكلّي والجزئي الثابت في الشريعة في ظرف الشك في بقائه ، فالمستصحب في المقام هو الحكم الكلّي والجزئي الأعم من الوضعي والتكليفي ، وهذا بخلاف استصحاب حال العقل فإنّ المستصحب في مورده هو نفي الحكم الشرعي التكليفي الإلزامي .
استصحاب حال العقل :
المراد من استصحاب حال العقل - كما هو المستظهر من عبائر صاحب الحدائق رحمه اللّه - هو البراءة الأصلية النافية للحكم الإلزامي « الوجوب والحرمة » ، والتي يعبّر عنها بأصالة النفي وبأصالة براءة الذمة عن التكليف ما لم يقم على ثبوته دليل .
استصحاب حكم المخصص في العموم الأزماني :
والبحث في المقام عن حكم الفرد المخصص لو كان تخصيصه محرز في زمان ثم وقع الشك في حكمه بعد ذلك الزمان ، فهل المرجع هو عموم العام الأزماني أو أنّ المرجع هو استصحاب حكم المخصص .
مثلا قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
[ المائدة : 1 ] يدل بإطلاقه أو عمومه على لزوم كل عقد وإنّ هذا اللزوم ثابت للعقد على امتداد الزمن ، فلو قام الدليل الخاص على أنّ البيع الذي يكون المبيع فيه معيبا ليس لازما حين انكشاف العيب للمشتري وإنّ له خيار