تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
إلى حالة الشك الثابتة في الزمن السابق . مثلا : لو كان المكلّف على يقين فعلي بعدالة زيد إلّا أنّه يشك في اتّصافه بالعدالة قبل شهر ، إذ لو كان عدلا قبل شهر لكان الطلاق الذي أوقع أمامه في ذلك الوقت صحيحا .

الاستصحاب الكلّي :

الاستصحاب - كما ذكرنا في أقسامه - قد يكون جزئيا وقد يكون كليا ، والتعرّف على الفرق بينهما يتم بملاحظة المستصحب ، فمتى ما كان المستصحب جزئيا فالاستصحاب في مورده جزئي ، ومتى ما كان المستصحب كليا فالإستصحاب عندئذ كليّ ، فالتقسيم في المقام بلحاظ المستصحب . ثم أنّه قد يكون المستصحب الكلي حكما شرعيا كما قد يكون موضوعا لحكم شرعي ، فالأول من قبيل طبيعي الوجوب وجامع الحكم التكليفي الأعم من الوجوب والاستحباب أو جامع الحكم الإلزامي الأعم من الحركة والوجوب ، والثاني مثل جامع الحدث الأعم من الحدث الأكبر والأصغر . ثم إنّه لا فرق في المستصحب الكلّي بين أن يكون من قبيل العناوين المتأصلة كالجواهر والأعراض أو من قبيل الاعتبارات كالأحكام الشرعيّة التكليفية والوضعية أو من قبيل العناوين الإنتزاعية والتي تنتزع من إضافة شيء لآخر . ثم إنّ المصحح لجريان الاستصحاب الكلّي أمران : الأول : أن يكون المستصحب كليا بمعنى أنّ الذي تواردت عليه حالتا اليقين والشك هو الكلّي . الثاني : أن يكون لاستصحابه بعنوان الكلّي أثر شرعي ، فلو لم يكن الأثر الشرعي مترتبا على المستصحب بعنوانه الكلّي فإنّ الاستصحاب الكلّي لا يجري في مورده . مثلا : لو كان المكلف على يقين بجامع الحدث الأعم من الأكبر والأصغر ثم شك بعد ذلك في بقائه فليس له أن يستصحب جامع الحدث لو كان الأثر الذي يريد ترتيبه مختصا بالحدث الأكبر كحرمة المكث في المسجد أو عبور أحد المسجدين المعظمين ، وذلك لأنّ الحدث الأكبر
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 296 | ابراهيم حسين سرور