الناشئ عن غير المفهوم ، بأن يكون المفهوم من المخصّص واضحا وبينا ، وإنّما الشك في موضوعية ومصداقية بعض الأفراد لعنوان المخصص نتيجة اشتباه الأمور الخارجية ، وهذا النحو من الإجمال على نحوين أيضا ، فتارة يكون التردد بين متباينين وأخرى يكون بين الأقل والأكثر .
أما الأول : فمثاله ما لو قال المولى : « تصدّق على الفقراء إلا الهاشميين » ، وكان مفهوم الهاشمي واضحا ومحددا إلا إنه وقع الشك في « زيد وخالد » الفقيرين فأحدهما غير المعين هاشميّ قطعا .
وأمّا الثاني : فمثاله عين المثال الأول إلا أنّ الشك وقع في « زيد » وهل هو مصداق لعنوان الهاشمي أولا ؟
فهنا التردد بين الأقل والأكثر حيث نحرز أنّ ثلاثة من الفقراء هاشميون إلا أنّ الشك في أنّهم أربعة بإضافة « زيد » أو ثلاثة وإنّ زيدا ليس منهم .
إجمال النص :
والمراد من إجمال النص هو الغموض الذي يكتنف النص إما من جهة مدلوله التصوري أو من جهة مدلوله الاستعمالي دون التصوري أو من جهة مدلوله الجدّي دون الإستعمالي .
أمّا الإجمالي من جهة المدلول التصوري فهو الإجمال الناشئ عن الجهل بالوضع اللغوي للفظ ، وعندها لا ينقدح أيّ معنى في الذهن من إطلاق اللفظ .
الإجمال بالذات :
وهو الإجمال الذي ينشأ عن نفس اللفظ أو الهيئة التركيبية اللفظية ، ومثاله استعمال اللفظ المشترك دون قرينة .
الإجمال بالعرض :
وهو الذي ينشأ عن احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية ولولا احتفافه بذلك لكان ظاهرا في مدلوله الإستعمالي .
الإرادة الجديّة هي أن يظهر من حال المتكلم إنّه جاد في الحكاية عن الواقع من كلامه ، كأن يظهر من حال الإمام رحمه اللّه إنّه متصد لبيان الحكم الواقعي وإنّ كلامه لم يكن عن تقية مثلا .
الإجمال في مرحلة المدلول الجدّي أن يرد عن المتكلم كلام ظاهر في العموم ، ثم يرد عنه كلام آخر