ومثاله ما لو قال المولى : « إنّ كل طواف فهو مشروط بالطهارة » ، ثم بعد ملاحظة الأدلة اتّضح وجود إجماع على عدم اشتراط الطهارة في الطواف المستحب .
إجمال المخصّص اللفظي :
المراد من المخصّص اللفظي هو القرينة اللفظية الموجبة لخروج بعض أفراد العام عن حكم العام ، ولولا تلك القرينة لكانت تلك الأفراد مشمولة لحكم العام .
مثلا لو قال المولى : « أكرم كل العلماء إلا الفساق منهم » ، فإن قوله « إلا الفساق منهم » هو المخصّص أي هو القرينة الموجبة لخروج فساق العلماء عن حكم العام وهو وجوب الإكرام ، ولولا هذا المخصّص لكان فساق العلماء مشمولين لوجوب الإكرام والذي هو حكم العام .
الإجمال المفهومي :
والمراد منه هو أنّ المعنى والمفهوم من المخصّص غير واضح أو قل غير منضبط ولا محدّد المعالم ، وهو على قسمين فتارة يكون الغموض والاشتباه مقتضيا للترديد بين معنيين متباينين ، وتارة يكون مقتضيا للتردد بين معنيين أحدهما أعم مطلقا من الآخر .
أما الأول : وهو التردد بين مفهومين متباينين ، فمثاله ما لو ورد « لا تطعم أحد إلا الموالي » ولم ينفهم المراد من مفهوم الموالي ، إذ إنّه يحتمل معنيين ، فلعلّ مراد المتكلم من الموالي العبيد ولعل مراده السادة فالمفهومان متباينان .
وأما الثاني : وهو التردّد بين مفهومين أحدهما أعم مطلقا من الآخر ، فمثاله ما لو قال المولى « لا تتزوج من الكافرة إلّا الكتابيّة » وكان مفهوم الكتابيّة مجملا ومرددا بين اختصاصه بمعتنق الديانتين « اليهودية والنصرانية » وبين شموله لديانة ثالثة هي « المجوسية » فالثاني أعم مطلقا من الأول ، فالمرأة اليهودية والنصرانية على كلا الاحتمالين كتابية وإنما التردد في المرأة المجوسية من حيث شمول عنوان الكتابية لها فتكون داخلة في عنوان المخصص أو عدم شموله لها فتكون تحت عنوان العام .
وأمّا الإجمال المصداقي في المخصّص : فهو الشك والتردّد