يتنزّه عنه ، ويغسل عنه البدن واللباس لكل فعل مشروط بالطهارة كالصلاة .
والنّجاسات هي :
عدد من الأجسام المعينة قد حكمت الشريعة بأنها نجسة وقرة من طبيعتها أي لم تكتسب هذه النجاسة من الملاقاة لشيء آخر قذر كالمتنجسات .
وأوصاف النّجس التي يتنجس الماء الكثير منها هي ثلاثة فقط :
اللون والطعم والرائحة وتغيّر الماء بهذه الأوصاف على قسمين :
1 - التّغيّر الحسي :
هو الذي يدرك عن طريق الحواس كاللون فإنه يدرك بحاسة البصر ، والطعم فإنه يدرك بحاسة الذوق ، والرائحة فإنها تدرك بحاسة الشم كما إذا أحمر أو أصفر الماء بالدم أو جفّ الماء بالميتة أو صار الماء مالحا بالبول .
2 - التّغيّر التّقديري :
كما إذا كان الماء أحمر أو أصفر ( ولم يخرج بذلك عن الإطلاق ) فوقع فيه مقدار من الدم كأن يغيّره لو لم يكن كذلك ، وكذا إذا صب فيه بول كثير لا لون له بحيث لو كان له لون غيّره ، وكذا لو كان الماء جافا فوقعت فيه ميتة كانت تغيّره لو لم يكن جافا وهكذا .
النّجاسة العينية والنجاسة الحكمية :
العينيّة : تطلق على معان وتقابلها الحكمية في كل منها :
( فأحدها ) :
أن يراد بها ما تتعذر نجاسته مع الرطوبة وهو مطلق الخبث ، وتقابلها الحكمية بمعنى ما لا تتعدى بأن يكون المحل الذي قامت به معها طاهرا لا ينجّس الملاقي له ولو مع الرطوبة ، ويحتاج زوال حكمها إلى مقارنة النية كنجاسة بدن الجنب والحائض ونحوها المتوقف على الغسل .
( ثانيها ) :
ما إذا كانت عين النجاسة محسوسة مع قبول الطهارة كالدم والغائط والبول قبل جفافه ونحوها وتقابلها الحكمية بهذا الاعتبار وهو ما لا يكون له جرم ، ولا عين يشار إليها كالبول اليابس في الثوب .
( ثالثها ) :
ما يكون عينا غير قابل للتطهير كالكلب والخنزير وتقابلها الحكمية بهذا الاعتبار وهو ما يقبل التطهير كالميت بعد برده وقبل تطهيره بالغسل . . .