الأجسام المتنفّسة ، أعني أن مبدأ الاستحالة في الأشياء المتنفّسة من جهة ما هي متنفّسة في ذاتها ، أعني من الحرارة النفسانية أو كيف شئت أن تسمّيها لا من خارج . ولذلك كان مبدأ الاستحالة في هذه الأجسام من النفس المدبّرة . حتى أن حمّى يوم وإن كان مبدأ الاستحالة فيها من خارج ، فلا تكون حمّى حتى تكون هذه الاستحالة فيها من الحرارة الطبيعية . ولذلك كانت هذه الحمّى تنقضي باشتعال ، كما تنقضي سائر حمّيات العفن . إلا أن المنطبخ فيها ، هو جوهر لطيف قليل ، ولذلك لا تتجاوز ثلاث نوب .
( رط ، 313 ، 11 )
مبدأ الإغتذاء والنمو والتوليد
- المبدأ الخاص بالإغتذاء والنموّ والتّوليد منفصل عن المبدأ الحسّي في النّباتات ، غير أن المبدأ الحسّي غير منفصل عن الأول بما أن كل حيوان يغتذي وينمو ، إلّا أنه يلزم أن تعلم أن ضرورة وجود قابلية الإغتذاء والنموّ ليست كضرورة وجود السّاخن أو البارد أو الرّطب أو الجافّ أو الثّقيل أو الخفيف ، وأن كون الشيء قابلا للنموّ والإغتذاء هو له من جهة أنه حيّ وأن كونه ثقيلا أو خفيفا هو له من جهة أنه جسم طبيعي ، لأنه لو لم يكن الأمر محدّدا هكذا لما كان ضروريّا أن تكون النّفس بسبب الاشتراك مع المبدأ الحسّي مبدأ . ( شكن ، 89 ، 24 )
مبدأ الانفعال
- العلّة التي هي مبدأ الانفعال هي الموضوع والهيولى . ( ت ، 191 ، 20 )
مبدأ أول
- لما كنا نجد التكوّن ليس يمرّ من أعلاه إلى غير نهاية إذ نجده مثلا ينتهي في الأجسام البسيطة إلى النار ، وجب ضرورة أن يكون لتكوّن الأسطقسّات واحد من آخر مبدأ أول لا يتكوّن من شيء . وذلك أنه لو لم يكن هناك مبدأ أول لم يكن هنالك انقضاء . وذلك أن المبدأ إنما يفهم لمنقض والمنقضي هو ضرورة مبتدئ ، لأن ما لا يبتدي لا ينقضي ، لاكن هنالك انقضاء ، فهاهنا إذا مبدأ أول .
( ت ، 30 ، 2 )
- المبدأ الأول الذي يقال فيه وفيما قرب منه قبل : إما أن يكون أولا بإطلاق ، وإما أن يكون أولا بالطبع ، وإما أن يكون أولا بما هو مضاف ، وإما أن يكون أولا في المكان أو أولا في الزمان ، وإما أن يكون أولا في وجوده . ( ت ، 570 ، 16 )
- إن المبدأ الأول يجب ألّا يكون فيه مواطأة بالمعنى الذي في المبدأ الخاص وأن يكون فيه مواطأة بجهة أخرى عامة . ( ت ، 1529 ، 16 )
- ( الفرق ) بين المبدأ الأول وسائر المبادئ المفارقة . . . أن سائر المبادئ يظهر من أمرها أنها مختارة ومتشوّقة من أجل غيرها أعني مبادئ سائر الحركات السماوية ما عدا الحركة اليومية ، وأما محرّك هذه الحركة فقد يظهر أنه مختار بذاته إذ كان الكل متحرّكا نحوه حركة أسرع وأعظم من الحركات التي تخص واحدا واحدا منها فهو المختار بذاته والمتشوّق للكل . وما كان بهذه الصفة فهو الكامل جدّا في الغاية . ( ت ، 1604 ، 9 )
- إن الاستكمالات التي من أجلها يتحرّك