تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 972

مساهمون:

ص٩٧٢
المستكمل بها : منها ما تكون كيفيات يستكمل بها المتحرّك مثل الذي يتحرّك لمكان الصحة ، ومنها ما تكون جواهر خارجة عن الشيء الذي يتحرّك إليها على جهة التشبّه بها مثل ما يوجد جميع أفعال العبيد كلها تنحو نحو السيد ونحو غرضه ، ومثل ما يوجد أهل المملكة الواحدة يتحرّكون نحو غرض الملك ؛ فالعبيد يقال فيهم أنهم إنما وجدوا من أجل سيّدهم ، وكذلك أهل المملكة مع ملكهم ، وهكذا جميع الموجودات مع هذا المبدأ الأول أعني الذي يتشوّقه الكل . ( ت ، 1605 ، 14 ) - إن المبدأ الأول هو الذي يوجد أبدا من غير حالة إلى شيء آخر . ( ت ، 1696 ، 14 ) - المبدأ الأول قد تبيّن من أمره أنه في غاية التبرّي من العنصر . ( ت ، 1730 ، 3 ) - معطي الوحدانية التي هي شرط في وجود الشيء المركّب هو معطي وجود الأجزاء التي وقع منها التركيب ، لأن التركيب هو علّة لها على ما تبيّن ، وهذه هي حال المبدأ الأول سبحانه مع العالم . ( ته ، 109 ، 27 ) - ما يظهر أيضا من كون جميع الأفلاك تتحرّك الحركة اليومية مع أنها تتحرّك بها المحرّكات التي تخصّها مما صحّ عندهم ( الفلاسفة ) أن الآمر بهذه الحركة هو المبدأ الأول وهو اللّه سبحانه ، وأنه أمر سائر المبادئ أن تأمر سائر الأفلاك بسائر الحركات ، وأن بهذا الأمر قامت السماوات والأرض كما أن بأمر الملك الأول في المدينة قامت جميع الأوامر الصادرة ممن جعل له الملك ولاية أمر من الأمور من المدينة إلى جميع من فيها من أصناف الناس ، كما قال سبحانه :
وَأَوْحى فِي
كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
( فصلت : 12 ) . ( ته ، 116 ، 13 ) - المبدأ الأول هو مبدأ لجميع هذه المبادئ فإنه فاعل وصورة وغاية . ( ته ، 138 ، 27 ) - إن الدهريين وغيرهم معترفون بمبدأ أول لا علّة له ، وإنما اختلافهم في هذا المبدأ ، فالدهريون يقولون : إنه الفلك الكلّي ، وغير الدهريين يقولون : إنه شيء خارج عن الفلك ، وإن الفلك معلول . وهؤلاء فرقتان : فرقة تزعم أن الفلك فعل محدث ، وفرقة تزعم إنه فعل قديم . ( ته ، 157 ، 14 ) - إن المتكلمين من الأشعرية يجوّزون على المبدأ الأول الكثرة إذ يجعلونه ذاتا وصفات . ( ته ، 171 ، 8 ) - يكون المبدأ الأول يعقل الوجود بجهة أشرف من جميع الجهات التي يمكن أن تتفاضل فيها العقول البرئية عن المادة ، إذ كان ضرورة معقولة ليس هو غير المعقولات الإنسانية بالنوع فضلا عن سائر معقولات سائر المفارقة إن كان مبائنا بالشرف جدّا للعقل الإنساني ، وأقرب شيء من جوهره هو العقل الذي يليه ، ثم هكذا على الترتيب إلى العقل الإنساني . ( ما ، 156 ، 14 ) - ( المبادئ ) باسم الجوهر هو المبدأ الأول فيها ، إذ كان جوهره هو السبب في جواهر تلك . ( ما ، 158 ، 11 ) - أما ( المبدأ ) الأول فهو الملتذّ بذاته فقط والمغبوط بها ، ولأن إدراكه أشرف الإدراكات فلذّاته أعظم اللذّات ، وهو وإن اشترك مع سائرها في كونها ملتذّة دائما فلذّة تلك إنما صار لها الدوام به ولذّته هو بذاته .