أن يكون الشيء النافع دون مبدأ ، وإذا كان شيئان مبدأين لشيئين ، وأحد المبدأين أعظم من الثاني ، فإن الذي يكون عن المبدأ الأعظم أعظم . وعكس هذا أيضا : وهو إذا كان شيئان مبدأين لشيئين على أنهما فاعل وأحدهما أعظم من الثاني فإن الذي هو مبدأ للأعظم أعظم . وكذلك إذا كان مبدآن على أنهما غاية . وإذا قيس المبدأ الفاعل إلى الغاية أمكن أن يتوهّم أن الفاعل أعظم من الغاية ، وذلك أن الفاعل هو الذي يفعل الغاية ، ولولا هو لم توجد الغاية وأمكن أن يتوهّم أيضا أن الغاية أعظم من المبدأ ؛ وذلك أنه لولا الغاية لكان الفاعل فضلا .
( خ ، 59 ، 1 )
- المبدأ الذي في غاية الشرف في الغاية من الفضيلة وهي العلم ( ته ، 254 ، 27 )
- النهاية والمبدأ غير ما هو له مبدأ ونهاية .
( سط ، 104 ، 13 )
- المبدأ يقال على كل ما يقال عليه السبب ، وقد يقال على ما منه يبتدئ الشيء بالحركة مثل طرف الطريق فإنه مبدأ للشيء . وقد يقال المبدأ على الذي يوجد منه كون الشيء ، مثال ذلك التعليم فإنه ربما لم يبتدأ فيه من الأوائل بالطبع ، بل من الذي هو أسهل ، وكل ما سوى هذا مما يقال فيه مبدأ فإنما يقال على جهة التشبيه بواحد من هذه الوجوه ، مثل قولنا في المقدّمات إنها مبدأ النتيجة فإن هذا إنما أطلق عليها إما من جهة أنها فاعلة للنتيجة أو هيولى لها . ( ما ، 56 ، 17 )
- أما أن يكون مبدأ لبعض الأشياء التي ما دون فلك القمر كالحال في العقل الفعّال ، فإنه ممتنع أن يوجد مبدأ من هذه المبادئ الشريفة ليس له فعل . فإن ذات النار ليس يمكن ألّا يصدر عنها إحراق ، وهذه المبادئ فعّالة بالطبع ، كما أن الشمس مضيئة بالطبع .
وأيضا لو وجد فيها مبدأ ليس له فعل لكانت الطبيعة قد فعلت باطلا ، وإن كان ليس وجودها على القصد الأول من أجل أفعالها ، بل بالقصد الثاني . . . لكن الأمر في ذلك واحد ، أعني أن لا يوجد منها مبدأ عاطل .
ولهذا ما ينبغي أن يجزم القول هاهنا على أن عددها متناه ، وأنه لا يمكن أن توجد مبادئ ليست فاعلة . ( ما ، 146 ، 14 )
- اسم المبدأ لا يخلو أن يقال . . . إما بتواطؤ أو باشتراك محض أو بترتيب وتناسب ، وهو الصنف من الأسماء التي تدعى بالأسماء المشكّكة ، ومحال أن يقال بتواطؤ لأن الأشياء المتواطئة إنما توجد لها الكثرة من قبل الهيولى وهذه غير ذات هيولى . وكذلك يستحيل أن يقال عليها اسم المبدأ باشتراك محض ، إذ كان قد تبيّن أنها من جنس واحد . وإذا كان ذلك كذلك فلم يبق إلا أن يقال عليها اسم المبدأ بتقديم وتأخير ، والأشياء التي تقال بتقديم وتأخير هي ضرورة منسوبة إلى شيء واحد هو السبب في وجود ذلك المعنى لسائرها . مثال ذلك اسم الحرارة ، فإنه يقال على الأشياء الحارة بنسبتها إلى النار التي هي السبب في وجود الحرارة لسائر الأشياء الحارة . ( ما ، 151 ، 9 )
مبدأ الاستحالة
- مبدأ الاستحالة في بدن الحمّى تكون من الحرارة الغريزية ولا بدّ ، وهو الفرق بين استحالة الأجسام غير المتنفّسة ، وبين