تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 920

مساهمون:

ص٩٢٠
صورة كاملة إلى صورة ناقصة أو بالعكس من صورة ناقصة إلى كاملة ، وكان الكون إنما يكون من الأضداد ، فبيّن أن أحد الضدين فيه عدم وليس كل ما فيه عدم فهو ضد . ( ت ، 1316 ، 7 ) - إن كان الكون موجودا فإنه : إما أن يكون من العدم ، وإما من الوجود . فإن كان من العدم فليس في طبيعة العدم أن ينقلب موجودا ، وإن كان من الموجود فالموجود موجود قبل أن يوجد . ( ت ، 1441 ، 14 ) - إن الكون هو من غير موجود بالعرض لأنه من موجود بالقوة وهو الهيولى التي عرض لها العدم الذي هو غير موجود بإطلاق وهو أيضا من غير موجود بالفعل بالعرض لأنه عرض للهيولي التي منها الكون بالذات إن كانت غير موجودة بالفعل وموجودة بالقوة . ( ت ، 1442 ، 2 ) - الكون . . . متتال لا متّصل ( ب ، 475 ، 12 ) - إنه قد تبيّن في الرابعة من " الآثار العلوية " أن الكون إنما يتمّ إذا غلبت القوى الفاعلة في المتكوّن القوى المنفعلة ، أعني إذا غلبت الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ؛ وأن الفساد إنما يعرض من قبل ضدّها ، أعني أنه إذا غلبت الكيفيتان المنفعلتان الفاعلتين وقهرتهما . وإنما كان ذلك كذلك لأن الحرارة المقدّرة بالبرودة هي التي تفيد المتكوّن الصورة الطبيعية التي له ، بل هي الصورة بعينها ، والرطوبة المقدّرة باليبوسة هي التي تقبل الصورة والشكل . فما دام الموجود الطبيعي والقوتان الفاعلتان فيه قاهرة للقوى المنفعلة وتستولي عليهما انحفظ وجوده ، وإذا ضعفتا عن ذلك استولت على تلك القوى قوى أخرى فاعلة خاصة بموجود آخر ففسد ذلك الموجود - مثال ذلك أن الحرارة الطبيعية ، وهي المقدّرة بالبرودة الطبيعية ، ما دامت مستولية على الأخلاط لم تحدث هنالك عفونة ؛ فإن ضعفت عن نضج الأخلاط وطبخها أو أفرطت في ذلك ، حدثت هنالك حرارة غريبة مفسدة . وإنما يعرض الفساد بالجملة إذا بطلت النسبة الطبيعية التي بين القوى الفاعلة والمنفعلة في موجود موجود . وكلما كانت هذه النسبة أعظم ، كان ذلك الموجود أقلّ بوارا وأبعد من الفساد . وكلما كانت فيه أصغر ، كان أسرع للبوار وأشدّ قبولا للفساد . ( ح ، 234 ، 2 ) - إن انكساغورش كان يرى أن الأشياء كلها كانت ساكنة زمانا لا نهاية له ثم حرّكها العقل ، وأما أنبادقليس فكان يضع العالم تارة كائنا وتارة فاسدا ، وكان يرى أن الكون اجتماع والفساد افتراق وأن سبب الاجتماع المحبة والافتراق العداوة ، هربا من أن يلزمه أن تكون أشياء متحرّكة قبل كون العالم . وقد كان قوم قالوا قبل أنبادقليس أن كون العالم كان من أشياء كانت قبل مجتمعة ساكنة ثم أنها تحرّكت وافترقت ، قالوا : وذلك أنه ليس من الواجب أن يكون العالم من أشياء مفترقة متحرّكة ، فاستعان أنبادقليس بهذا الرأي وتمّمه بإدخاله المحبة والعداوة ، وصيّر كون العالم اجتماع تلك الأشياء من المحبة بعد كونها مفترقة من قبل العداوة . ( سع ، 301 ، 5 ) - الكون ليس يوجد لجميع الأجسام وإنما يوجد لبعضها . ( سع ، 306 ، 9 )