والكمية منها بالذات ومنها بالعرض . فالتي بالذات مثل العدد وسائر تلك الأنواع التي عدّدت ، والتي بالعرض مثل السواد والبياض ، فإنه يلحقهما التقدير من جهة ما هما في عظم . والذي بالذات قد توجد للشيء وجودا أوّليّا مثل وجود التقدير للعدد والعظم وقد يوجد ثانيا وبتوسط شيء آخر مثل الزمان فإنه إنما عدّ في الكمية من أجل الحركة والحركة من أجل العظم . ( ما ، 40 ، 11 )
كمّية بالذات
- من الكمّية التي بالذات ما هي كمّية بذاتها وجوهرها ، ومنها ما هي كمّية لأنها أعراض للكمّية التي بذاتها ، مثل الكبير والصغير والطويل والقصير والعريض والضيق والعميق والغير عميق والوضع وعدم الوضع . ( ت ، 598 ، 3 )
- أما الكمّية التي هي كمّية بذاتها فتقال على المتصلة وعلى أشياء أخر ، يريد بذلك ( أرسطو ) الهوية ويحتمل أن يريد بالأشياء الأخر لواحق الكمّية مثل المساوي وغير ذلك . ( ت ، 598 ، 18 )
كمّية عظيمة
- يقال كمّية عظيمة لكل ما يقدّر بمقدار متصل يفرض . ( ت ، 596 ، 9 )
كمّية كثيرة
- يقال كمّية كثيرة لكل ما يعدّ بالواحد العددي . ( ت ، 596 ، 8 )
كمّية متصلة
- الكمّية المتصلة فإنما تنقسم إلى آحاد من شأنها أن تكون واحدة ولاكنها تقبل القسمة .
( ت ، 596 ، 4 )
- أما الكمّية المتصلة التي هي العظم فهي التي تتجزّأ إلى أشياء متصلة . ( ت ، 596 ، 12 )
كمّية منفصلة
- الكمّية المنفصلة . . . تنقسم إلى آحاد غير منقسمة بالطبع . ( ت ، 596 ، 3 )
- إن كل ما ينزل من الكمّية المنفصلة منزلة الجوهر والصورة فهو شيء واحد في كمّية لا كمّية في كمّية ، مثل الستة فإن جوهرها هو أنها ستة واحدة لا أنها ثلاثة مرتين . ( ت ، 605 ، 5 )
كناية
- الكناية مثل قوله تعالى :
أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ
( النساء : 43 ) . إلا أن الكنايات أكثر ذلك هي إبدالات من لواحق الشيء .
والاستعارة هي إبدال من مناسبه ، أعني إذا كان شيء نسبته إلى الثاني نسبة الثالث إلى الرابع ، فأبدل اسم الثالث للأول ، وبالعكس . وقد تقدّم في كتاب " الخطابة " من كم شيء تكون الإبدالات . وأما القسم الثاني فهو أن يبدّل التشبيه ، مثل أن تقول :
" الشمس كأنها فلانة ، أو الشمس هو فلانة " لا " فلانة كالشمس " ولا " هي الشمس " .
( ش ، 59 ، 5 )
كواكب
- أقول ( ابن رشد ) : إن الكواكب إذ كان يظهر