تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 896

مساهمون:

ص٨٩٦
يتشوّقه . وذلك أن الناس ثلاثة أصناف : إمّا صنف يحبّ الكرامة ، وإمّا صنف يحبّ المال ، وإما صنف يجمع الأمرين . والهديّة قد جمعت بتشوّقه هذه الأصناف الثلاثة . ( خ ، 44 ، 19 ) - قال ( أرسطو ) : ومن الصّنف المقبول القول من الناس جدّا جدّا الذين كراماتهم أعظم ، لأن الكرامة لما كانت مكافأة الفضيلة ، كان المرء كلما عظمت كرامته ظنّ به أنه قد عظمت فضيلته . والصنف من الناس الذين نالتهم المضرّة العظيمة والشقاء الكثير لمكان الفضائل هم أيضا مقبولو الأقوال جدّا جدّا ، بمنزلة سقراط وغيره . والصنف من الناس الذين يرى فيهم هذان الصنفان من الناس ، أعني الذين كراماتهم أعظم والذين نالهم الضرر الكبير من قبل الفضائل أنّهم فاضلون ويعترفون لهم بالفضل هم أيضا أفضل وأعظم . فهؤلاء هم أصناف الناس الذين إذا اختاروا شيئا واختار غيرهم سواه كان ما يختاره هؤلاء أفضل وآثر . ( خ ، 64 ، 15 )

كرّامية

- أما الكرّامية فيرون أن ههنا ثلاثة أشياء : فاعل وفعل وهو الذي يسمونه إيجادا ، ومفعول وهو الذي به تعلّق الفعل . وكذلك يرون أن ههنا معدما وفعلا يسمى إعداما وشيئا معدوما ، ويرون أن الفعل هو شيء قائم بذات الفاعل ، وليس يوجب عندهم حدوث مثل هذه الحال في الفاعل أن يكون محدثا ، لأن هذا من باب النسبة والإضافة . وحدوث النسبة والإضافة لا يوجب حدوث محلها ، وإنما الحوادث التي توجب تغيّر المحل الحوادث التي تغيّر ذات المحل مثل تغيّر الشيء من البياض إلى السواد . ( ته ، 92 ، 18 )

كرة

- الكرة بما هي كرة يجب أن يكون لها أقطاب محدودة ومركز محدود به تختلف كرة كرة ، وليس يلزم من كون الكرة لها جهات محدودة أن تكون غير بسيطة ، بل هي بسيطة من حيث أنها غير مركّبة من صورة ومادة فيها قوة وغير متشابهة من جهة أن الجزء القابل لموضع النقطتين ليس هو أي جزء اتفق من الكرة ، بل هو جزء محدود بالطبع في كرة كرة ، ولولا ذلك لم يكن للأكر مراكز بالطبع بها تختلف ، فهي غير متشابهة في هذا المعنى . ( ته ، 144 ، 20 ) - إن الجسم المتحرّك دورا وهو الكرّي بما هو كرّي ومتحرّك دورا أنه إنما هو في مكان بمقعّره ومكانه هو محدّب الجسم الساكن الذي يتحرّك عليه لأن الكرة بما هي كرة حاوية لا محوية . ( سط ، 64 ، 22 ) - إن الكرة بما هي كرة إنما هي في مكان بمقعّرها ، ومكانها هو محدّب الجسم الساكن الذي عليه تتحرّك وكأنه يطيف بها من داخل . ( سط ، 66 ، 6 )

كرة طبيعية

- إن الكرة الطبيعية بما هي كرة لا بدّ لها من مركز عليه تدور هو السبب في كونها ثابتة بجملتها ومتحرّكة بأجزائها . ولو أنزلناها متحرّكة بسطوحها الخارجة من غير مركز مثل ما ندير التفاحة ، كانت حركتها دحرجة ولم تكن دورا . ( سط ، 65 ، 3 )
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 896 | جيرار جهامي