القوى ، فإنه متى اعتلّ مقدّم الدماغ اعتلّ التخيّل ، ومتى اعتلّ وسطه اعتلّ الفكر ، ومتى اعتلّ مؤخّره اعتلّ الذكر والحفظ . ( كط ، 145 ، 1 )
قوى الشيء
- إنه ليس يمكن أن يلفى في شيء واحد بعينه قوى متقابلة كل واحدة منها موجودة زمانا غير متناه ولا محدود ، حتى يكون في الشيء الواحد بعينه قوة الوجود غير متناهية وقوة العدم غير متناهية . برهان ذلك أنه إن أمكن لم يخل ذلك من ثلاثة أحوال : إما ألّا ننزل فعل واحدة من القوتين موجودا في وقت من الأوقات ، وذلك مستحيل في المتقابلات التي ليس بينها وسائط ، مثل فعل قوة الوجود والعدم . وإما أن ننزل فعليهما معا في جميع الزمان ، وذلك أيضا مستحيل ، فإن الضدّين لا يمكن وجودهما في زمان واحد . وإما أن ننزل إن فعل إحدى القوتين هو الموجود دائما وفعل الأخرى معدوم دائما ، وهذا القسم هو الذي يظنّ به أنه ممكن . ( سع ، 159 ، 2 )
قوى صناعية
- معنى النسب والصور الموجودة في المكوّنات للحيوانات هو أنها تخرج النسب والصور التي في الهيولى من القوة إلى الفعل ، وكل مخرج شيئا من القوة إلى الفعل فيلزم أن يوجد فيه بوجه ما ذلك المعنى الذي أخرجه لا أنه هو هو من جميع الوجوه . فالقوى التي في البزور وهي التي تفعل أشياء متنفّسة ليست أشياء متنفّسة بالفعل وإنما هي متنفّسة بالقوة كما يقال في البيت الذي في نفس البنّاء أنه بيت بالقوة لا بالفعل . ولذلك يشبّه أرسطو هذه القوى بالقوى الصناعية . ( ت ، 1501 ، 3 )
قوى طبيعية
- أما القوى الطبيعية فليس تتقدّم أفعالها في الكون ، وذلك أن الذي له القوة المبصرة ليس من ضرورة حصولها أن يتقدّم فيبصر .
( ت ، 1151 ، 6 )
- اللّه تبارك وتعالى أوجد موجودات بأسباب سخّرها لها من خارج ، وهي الأجسام السماوية ، وبأسباب أوجدها في ذوات تلك الموجودات ، وهي النفوس والقوى الطبيعية حتى انحفظ بذلك وجود الموجودات ، وتمت الحكمة . ( كم ، 204 ، 19 )
- إن القوى الموجودة في الإنسان ثلاثة : إما قوى طبيعية ، وإما قوى حيوانية ، وإما قوى نفسانية . ويعنون ( الطبيعيون والأطباء ) بالقوى الطبيعية القوة التي بها تكون التغذية ، والتي بها يكون النمو ، والتي بها يكون التوليد ، ويعنون بالقوى الحيوانية القوة النبضية التي في القلب ، والقوة النزوعية وهي التي يكون بها الاشتياق إلى الشيء أو الهرب عنه ، ويعنون بالقوى النفسانية قوى الحواس الخمس التي هي اللمس ، والذوق ، والشم ، والسمع ، والإبصار . قالوا : والقوة المحركة في المكان ؛ وقوة التخيّل ، والفكر ، والذكر ، والحفظ ؛ وهذه الثلاثة يدعونها بالسياسية ، فهذه هي القسمة التي جرت عادة الأطباء أن يقسموا إليها قوى النفس . ( كط ، 54 ، 16 )
قوى طبيعية أربع
- أما الأربع القوى التي هي : الحرارة والبرودة