تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 830

مساهمون:

ص٨٣٠
تكونا مفارقتين ولا أن تكونا في جسم آخر غير المتحرّك دورا . ( سم ، 28 ، 3 )

قطف

- القطف : بارد ، رطب ، مليّن للبطن ، نافع فيما زعموا ( الأطباء ) لأصحاب اليرقان ، والأكباد الحارّة . ( كط ، 255 ، 15 )

قلب

- إن الطبيعي العامي في الإنسان وفي سائر الحيوان هو القلب ، وذلك أن القلب يجذب ما ينتفع به ويدفع عنه ما ينافره ، أشدّ وأقوى من جذب الكبد ودفعها ، وأن الكبد يفعل ذلك أشدّ وأقوى من الأمعاء والمعدة ، والعروق الضوارب تفعل ذلك أشدّ وأقوى من غير الضوارب . ( رط ، 280 ، 20 ) - القلب ، فإنه يجذب إلى البطن الأيسر من البطن الأيمن ألطف ما فيه ، لأن في الحاجز بينهما ثقبا يمكن أن تتبيّن للحسّ ، وهو في آخر منفذ واسع يمتدّ حتى ينتهي إلى ثقب ضيّق . وأما سائر الثقب فليس تظهر للحسّ نهاية المنافذ التي تنتهي إليها ، لأنه إذا مات الحيوان انسدّت من قبل البرد المستولي عليه . ( رط ، 291 ، 3 ) - حجّة أرسطوطاليس أن كل عضو إنما يفعل فعله بالحرارة الغريزية ، وأن كل عضو إنما تصل إليه الحرارة الغريزية من القلب . وإذا كان ذلك كذلك فمبدأ فعل كل عضو هو من القلب . والقلب هو الصانع الأول ، وسائر الأعضاء كالآلات له . وفعل الصانع يتعطّل من قبل نفسه ، ومن قبل آلاته . فإن كان القلب يعطّل فعله موت ، فالأمراض الواقعة في البدن إنما تكون في الآلة ، والمعالجة إنما تكون هنالك . ولذلك ما يقول أرسطو : إن القلب لو مرض ، لما كان هنالك شيء يفعل الشفاء . فإن كان النوم إنما هو انصراف الحواس إلى المبدأ الأول ، الذي منه الحسّ ، وكان المبدأ الأول للحسّ ، وسائر الأفعال هو القلب ، فابتداء هذا العرض هو من القلب ، وظهوره هو في الدماغ . ( رط ، 352 ، 17 ) - إن القلب إذ هو مؤلّف من أغشية ، ورباطات ، ولحم ، وعروق ، وغضروف ، ودم ، وروح ، هو ضرورة حار ، لمكان الروح العظيم الذي فيه والدم ، إذ كان هو كالمستوقد لجميع البدن ، وأما هل هو يابس كما يقول الأطباء ، أو معتدل في ذلك ، أو مائل إلى الرطوبة ، ففيه موضع نظر ، والأقرب أن يكون مائلا إلى الرطوبة ، لكثرة الروح الذي فيه . ( كط ، 48 ، 14 ) - نقول ( ابن رشد ) : إن الأعراض التي تلحق القلب هي الغشى والخفقان ، وبالجملة خروج النبض على المجرى الطبيعي ، وسبب هذا ضروري يكون : أما شيء من خارج ، وأما من شيء داخل . أما الأشياء التي من خارج فالأمور النفسانية التي تحرّ مزاج القلب كالغضب ، أو التي تسير بالحرارة المنتشرة في جميع البدن إليه كالفزع . وذلك أن من شأن مزاج القلب إذا استحسر أكثر مما ينبغي أن تفرط حركته النبضية طلبا لتعديل مزاجه بإدخال الهواء وإخراجه . وأما الأشياء التي من داخل فهي سوء المزاج أما فيه أولا ، وأما في عضو مشارك له ، وسوء المزاج المتولّد في القلب ربما كان غير مادي كحمّى