صحته بأن يتجنّبها ، ما عدا التين والعنب النضيجين . وإذا تناولهما ، فلا ينبغي أن يخلط بهما غيرهما . ( رط ، 426 ، 16 )
فوق
- برهان أن كل حركة محدثة قبلها زمان ، أن كل حادث لا بد أن يكون معدوما ، وليس يمكن أن يكون في الآن الذي يصدق عليه أنه حادث معدوما . فبقي أن يصدق عليه أنه معدوم في آن آخر غير الآن الذي يصدق عليه فيه أنه وجد بين كل آنين زمان لا يلي آن آنا كما لا تلي نقطة نقطة . وقد تبيّن ذلك في العلوم . فإذن قبل الآن الذي حدثت فيه الحركة ، زمان ضرورة . لأنه متى تصوّرنا آنين في الوجود حدث بينهما زمان ولا بد .
" فالفوق " لا يشبه " القبل " كما قيل في هذا القول ، ولا " الآن " يشبه " النقطة " ، ولا " الكم ذي الوضع " يشبه " الذي لا وضع له " . فالذي يجوّز وجود آن ليس بحاضر ، أو حاضر ليس قبله ماض فهو يرفع الزمان والآن بوضعه آنا بهذه الصفة . ثم يضع زمانا ليس له مبدأ . فهذا الوضع يبطل نفسه ، ولذلك ليس يصحّ أن ينسب وجود القبلية في كل حادث إلى الوهم ، لأن الذي يرفع القبلية يرفع المحدث . والذي يرفع أن يكون للفوق فوق بعكس هذا لأنه يرفع الفوق المطلق . وإذا ارتفع الفوق المطلق ، ارتفع الأسفل المطلق ؛ وإذا ارتفع هذان ارتفع الثقيل والخفيف .
( ته ، 64 ، 27 )
فوق بالطبع
- الفلاسفة يرون أن ههنا فوقا بالطبع وهو الذي يتحرّك إليه الخفيف ، وأسفل بالطبع وهو الذي يتحرّك إليه الثقيل . وإلا كان الثقيل والخفيف بالإضافة والوضع . وترى أن نهاية الجسم الذي هو فوق بالطبع ، يعرض له في التخيّل انتهاء ، إما إلى خلاء أو ملاء . ( ته ، 67 ، 4 )
فوق وأسفل
- الفوق والأسفل هما أمران مضافان ، فلذلك عرض لهما التسلسل الوهمي . وأما التسلسل الذي في القبل والبعد فليس وهميّا ، إذ لا إضافة هنالك ، وإنما هو عقلي . ومعنى هذا أن الفوق المتوهّم للشيء ، يمكن أن يتوهّم سفلا لذلك الشيء ، والسفل يمكن أن يتوهّم فوقا . وليس العدم الذي قبل الحادث وهو المسمّى قبلا ، يمكن أن يتوهّم العدم الذي بعد الحادث المسمّى بعدا . ( ته ، 66 ، 29 )
فيء
- الفيء والخمس سواء لأن اللّه تعالى ساوى بينهما في كتابه فقال عزّ وجلّ :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
( الأنفال : 41 ) . ( مم 1 ، 270 ، 8 )
- الفيء الرجوع ، يقال فاء فلان يفيء فيأ وفيئة مثل الجيئة ، وفاء الظل يفيء فيأ وفيوءا وقيل في الأول فيوءا . فمعنى قوله تعالى :
فَإِنْ فاؤُ
( البقرة : 226 ) أي فإن رجعوا إلى ما كانوا عليه أن لا يفعلوه من وطء نسائهم ففعلوه . ( مم 2 ، 153 ، 16 )
فيلسوف
- الفيلسوف هو الذي يعرف الأسباب الأول للكل . ( ت ، 309 ، 1 )