تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 809

مساهمون:

ص٨٠٩
وتقدّم القوة على المتكوّن بالزمن ، وجب أن تكون الموجودات صنفين : صنف باق بالعدد ، وصنف باق بالنوع . ( ت ، 1578 ، 3 ) - الفعل والقوة متناقضان . ( ن ، 27 ، 17 )

فقه

- مقصود الشرع إنما هو تعليم العلم الحق والعمل الحق . والعلم الحق هو معرفة اللّه تبارك وتعالى وسائر الموجودات على ما هي عليه ، وبخاصة الشريفة منها ، ومعرفة السعادة الأخروية والشقاء الأخروي . والعمل الحق هو امتثال الأفعال التي تفيد السعادة ، وتجنّب الأفعال التي تفيد الشقاء . والمعرفة بهذه الأفعال هي التي تسمّى " العلم العملي " . وهذه تنقسم قسمين : أحدهما أفعال ظاهرة بدنية ، والعلم بهذه هو الذي يسمّى " الفقه " ، والقسم الثاني أفعال نفسانية ، مثل الشكر والصبر ، وغير ذلك من الأخلاق التي دعا إليها الشرع أو نهى عنها . العلم بهذه هو الذي يسمّى " الزهد " و " علوم الآخرة " . ( ف ، 50 ، 4 )

فقهاء

- الذين يتلقّون الأحكام من الحكام الأول - وهم الذين تؤخذ عنهم أصول الأحكام - صنفان : إما سامع فقط مبلّغ ، وإما سامع عالم ، أي قادر على أن يستنبط من تلك الأصول أحكاما ما لم يصرّح بها الحكام الأول . وهؤلاء صنفان : إما مسلّطون من قبل الحكام الأول وهم القضاة وما أشبههم ، وإما غير مسلّطين وهم الفقهاء . ( خ ، 63 ، 12 ) - لأن ههنا طائفة تشبه العوام من جهة ، والمجتهدين من جهة ، وهم المسمّون في زماننا هذا أكثر ذلك بالفقهاء ، فينبغي أن ننظر في أي الصنفين أولى أن نلحقهم . وهو ظاهر من أمرهم أنّ مرتبتهم مرتبة العوام ، وأنهم مقلّدون . والفرق بين هؤلاء وبين العوام ، أنهم يحفظون الآراء التي للمجتهدين فيخبرون عنها العوام ، من غير أن تكون عندهم شروط الاجتهاد ، فكأن مرتبتهم في ذلك مرتبة الناقلين عن المجتهدين . ولو وقفوا في هذا لكان الأمر أشبه ، لكن يتعدّون فيقيسون أشياء لم ينقل فيها عن مقلّديهم حكم على ما نقل عنه في ذلك حكم ، فيجعلون أصلا ما ليس بأصل ، ويصيّرون أقاويل المجتهدين أصولا لاجتهادهم ، وكفى بهذا ضلالا وبدعة . ( ضف ، 144 ، 14 )

فقيه

- كما أن الفقيه يستنبط من الأمر بالتفقّه في الأحكام وجوب معرفة المقاييس الفقهية على أنواعها ، وما منها قياس وما منها ليس بقياس ، كذلك يجب على العارف أن يستنبط من الأمر بالنظر في الموجودات وجوب معرفة القياس العقلي وأنواعه ، بل هو أحرى بذلك . لأنه إذا كان الفقيه يستنبط من قوله تعالى
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
( الحشر : 2 ) وجوب معرفة القياس الفقهي ، فكم بالحري والأولى أن يستنبط من ذلك العارف باللّه وجوب معرفة القياس العقلي . ( ف ، 30 ، 1 ) - كم من فقيه كان الفقه سببا لقلّة تورّعه وخوضه في الدنيا ، بل أكثر الفقهاء كذلك نجدهم وصناعتهم إنما تقتضي بالذات الفضيلة العملية . فإذا لا يبعد أن يعرض في الصناعة التي تقتضي الفضيلة العلمية ما
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 809 | جيرار جهامي