تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
بالقوّة لكان المحسوس بالقوّة ولو كان بالفعل لكان المحسوس بالفعل وكذلك الحال بالنسبة للعقل مع المعقول ) يكون ضروريّا أن يقال حقّا إنّ ذلك الجزء من النّفس هو ذلك الجزء من الكائنات ، إذ الأشياء التي فروقها هي عينها بالذات هي عينها في ذلك النوع من جهة ما تملك نفس الفروق . إذن فالعقل هو المعقول والحسّ هو المحسوس . ( شكن ، 306 ، 17 )

فساد

- إذا كانت الأشياء عددا لم يكن هنالك حركة أصلا ، وإذا لم تكن حركة ولا استحالة ولا حركات سماوية مختلفة لم يمكن أن يكون هنالك كون ولا فساد . ( ت ، 106 ، 8 ) - إن ما يكون ويفسد له أسباب وتلك الأسباب آئلة ومنتهية وراجعة إلى سبب أول إذ كان ليس يمكن أن تمرّ أسباب الكائن والفاسد إلى غير نهاية . إلّا أن الفرق بينهما أن الفساد هو شيء يكون باضطرار ، والكون ليس هو شيء يكون باضطرار ، ولو كان ذلك لكانت جميع الأمور موجودة باضطرار . ولو كان ذلك كذلك لكان الكون شيئا موجودا في جوهر الأشياء التي فيها الكون مثل ما هو الفساد موجودا في جوهرها . ( ت ، 735 ، 10 ) - إنه قد تبيّن في الرابعة من " الآثار العلوية " أن الكون إنما يتمّ إذا غلبت القوى الفاعلة في المتكوّن القوى المنفعلة ، أعني إذا غلبت الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ؛ وأن الفساد إنما يعرض من قبل ضدّها ، أعني أنه إذا غلبت الكيفيتان المنفعلتان الفاعلتين وقهرتهما . وإنما كان ذلك كذلك لأن الحرارة المقدّرة بالبرودة هي التي تفيد المتكوّن الصورة الطبيعية التي له ، بل هي الصورة بعينها ، والرطوبة المقدّرة باليبوسة هي التي تقبل الصورة والشكل . فما دام الموجود الطبيعي والقوتان الفاعلتان فيه قاهرة للقوى المنفعلة وتستولي عليهما انحفظ وجوده ، وإذا ضعفتا عن ذلك استولت على تلك القوى قوى أخرى فاعلة خاصة بموجود آخر ففسد ذلك الموجود - مثال ذلك أن الحرارة الطبيعية ، وهي المقدّرة بالبرودة الطبيعية ، ما دامت مستولية على الأخلاط لم تحدث هنالك عفونة ؛ فإن ضعفت عن نضج الأخلاط وطبخها أو أفرطت في ذلك ، حدثت هنالك حرارة غريبة مفسدة . وإنما يعرض الفساد بالجملة إذا بطلت النسبة الطبيعية التي بين القوى الفاعلة والمنفعلة في موجود موجود . وكلما كانت هذه النسبة أعظم ، كان ذلك الموجود أقلّ بوارا وأبعد من الفساد . وكلما كانت فيه أصغر ، كان أسرع للبوار وأشدّ قبولا للفساد . ( ح ، 234 ، 4 ) - أعني ( أرسطو ) بالخوف : الغمّ والأذى الذي يلحق النفس ؛ وبالإختلاط : اختلال الرويّة ؛ وبالفساد : الهلاك ؛ وبالأذاية : ما دون الهلاك . ( خ ، 156 ، 17 ) - قال ( أرسطو ) : إن اعتقاد القدماء في الكون المطلق والفساد والاستحالة يوجد على مذهبين : أحدهما مذهب من اعتقد أن الكون المطلق استحالة ، والثاني مذهب من يعتقد أن الكون المطلق غير الاستحالة . فأما من قال منهم بأن الكل شيء واحد وأن الأشياء كلها
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 788 | جيرار جهامي