فاعل قديم
- كل فاعل قديم عندهم ( الفلاسفة ) إن صدر عنه حادث بالذات ، فليس هو القديم الأول عندهم . وفعله عندهم مستند إلى القديم الأول ، أعني حضور فعل القديم الذي ليس بأول يستند إلى القديم الأول ، على الوجه الذي يستند المحدث إلى القديم الأول ، وهو الاستناد الذي هو بالكل لا بالأجزاء . ( ته ، 56 ، 26 )
فاعل لا أول لوجوده
- المحدث للإنسان المشار إليه بإنسان آخر يجب أن يترقّى إلى فاعل أول قديم لا أول لوجوده ، ولا لإحداثه إنسانا عن إنسان .
فيكون كون إنسان عن إنسان آخر ، إلى ما لا نهاية له ، كونا بالعرض ، والقبلية والبعدية بالذات . وذلك أن الفاعل الذي لا أول لوجوده ، كما لا أول لأفعاله التي يفعلها بلا آلة ، كذلك لا أول للآلة التي يفعل بها أفعاله ، التي لا أول لها ، التي من شأنها أن تكون آلة . ( ته ، 36 ، 20 )
فاعل لا بإطلاق
- لا يشك أحد من الفلاسفة في أن الإحراق الواقع في القطن من النار مثلا ، إن النار هي الفاعلة له لكن لا بإطلاق ، بل من قبل مبدأ من خارج هو شرط في وجود النار فضلا على إحراقها ، وإنما يختلفون في هذا المبدأ ما هو : هل هو مفارق ؟ أو هو واسطة بين الحادث والمفارق سوى النار ؟ ( ته ، 295 ، 6 )
فاعل للأعراض
- إن الفاعل للأعراض التي هي ضرر الفعل ، هي الأمراض ضرورة من طريقين : إحدهما بالفحص عن كل واحد من الأعراض ، حتى يحصل لك من ذلك العلم الكلي ، بأن كل عرض ، فإنما هو عرض . وهذه الطريقة هي إنتاج الشيء الكلي من النظائر ، والأشياء .
والآخر أن تنظر في ذلك من نفس طبائع هذه الأشياء ، وهو الذي يكون بالقياس صحيح .
وذلك إن وضعنا أن جميع هذا الجنس من الأعراض هي ضرر الفعل ، ووضعنا أن ضرر الفعل يكون ضرورة عن المرض ، لأن الحدّ ينعكس . أعني أنه إن كان حدّ المرض أنه حالة تضرّ بالفعل ، فإن عكسه صحيح . وهو أن الحالة المضرّة بالفعل ، مرض ، وهي المقدمة التي نحتاج أن نضيفها إلى قولنا : إن كل عرض من أعراض الأفعال ، فهو مضرّة الفعل . فينتج لنا أن كل عرض فهو عن مرض ، والقياس يأتي هكذا : كل عرض منسوب إلى الفعل فهو ضرر الفعل ، وكل ضرر الفعل فهو عن مرض . فينتج لنا أن كل عرض فعلي ، فهو عن مرض . ( رط ، 339 ، 6 )
فاعل للمعقولات الإنسانية
- إن الفاعل الواحد الذي وجد في الشاهد يصدر عنه فعل واحد ليس يقال مع الفاعل الأول إلا باشتراك الاسم ، وذلك أن الفاعل الأول الذي في الغائب فاعل مطلق ، والذي في الشاهد فاعل مقيّد ، والفاعل المطلق ليس يصدر عنه إلا فعل مطلق ، والفعل المطلق ليس يختص بمفعول دون مفعول . وبهذا