فإنما يتكلّم في الأسماء . مثال ذلك من يتكلّم في الجسم المطلق فإن اسم الجسم مثلا الذي يقال على الفاسد وغير الفاسد هو اسم مشترك ، ولذلك يلزم إن كان الجسم الفاسد مركّبا من مادة وصورة أن يكون غير الفاسد غير مركّب وأن تكون مادته وصورته مقولة باشتراك الاسم إذا كانت المادة والصورة للكائن الفاسد . ( ت ، 1387 ، 11 )
فاصلة
- قال ( أرسطو ) : وأما الفاصلة فهي أيضا صوت مركّب غير دالّ مفردا ، وهي بالجملة :
الحروف التي تفصل قولا من قول ، مثل " إما " المكسورة و " إلا " وحروف الاستثناء ، و " بل " ، و " لكن " ، وما أشبه ذلك . وهي توضع إما في ابتداء القول ، وإما في آخره .
ونعني هاهنا بقولنا : " صوت غير دالّ بإفراده " الأصوات البسيطة التي تدلّ بالتركيب ، أعني إذا ركّبت مع غيرها ، وهي الحروف ، أعني حروف المعاني ، لا حروف المعجم . لأن الأصوات الدالّة بانفرادها ، المركّبة من أصوات كثيرة : إما ثلاثية ، وإما رباعية ، وإما غير ذلك من أشكالها ، هي الاسم والفعل . ( ش ، 136 ، 2 )
فاضلون
- إن الفاضلين الذين كتموا فضائلهم عن الجمهور هم ممدوحون أكثر ، وهم أقلّ وجودا وأعزّ لأنهم إنما كتموا فضائلهم عن الجمهور لما خافوا أن يلحقهم من الكرامات والرئاسات التي يخاف إذا لحقت المرء أن تكون سببا لأن تكون هذه الأشياء اللاحقة للفضائل هي المقصودة عنده بالفضائل . فمن هاهنا صارت أقوال هذا الصنف مقبولة كما صارت أقوال الصنف الأول المضادّ لهذا مقبولة ، وهم الذين أخذ عنهم الجمهور .
( خ ، 64 ، 7 )
فاعل
- الفاعل إنما يفعل من أجل شيء ، وأما من جحد الفاعل وقال بالاتفاق فلم يضع السبب الغائيّ ولا اعترف به . ( ت ، 161 ، 1 )
- الفاعل إنما يفعل من العنصر شيئا مصوّرا لا أنه يفعل الصورة فقط ، كما أنه لا يفعل المادة . ( ت ، 859 ، 4 )
- الفاعل للشيء هو أيضا قبل المفعول بالزمان ، وأما المفعول فليس هو قبل العنصر بالزمان ولا قبل الفاعل بل الفاعل يكون قبل المفعول بالزمان . ( ت ، 1181 ، 2 )
- إن الفاعل عند أرسطو ليس هو جامع بين شيئين بالحقيقة وإنما هو مخرج ما بالقوة إلى الفعل فكأنه جامع بين القوة والفعل ، أعني الهيولى والصورة من جهة إخراج القوة إلى الفعل من غير أن يبطل الموضوع القابل للقوة فيصير حينئذ في المركّب شيئان متعدّدان وهو المادة والصورة . ( ت ، 1499 ، 8 )
- إن الفاعل ليس يخترع الصورة ، هو أنه لو اخترعها لكان شيء من لا شيء . ولذلك ليس للصورة عنده ( أرسطو ) كون ولا فساد إلا بالعرض أعني من قبل كون المركّب وفساده . ( ت ، 1503 ، 5 )
- الفاعل أخصّ من المحرّك ، وذلك أن الفاعل هو المحرّك المحدث للأثر كما تبيّن في " كتاب الكون والفساد " ، وأما المحرّك المقول بخصوص فهو الذي لا يحدث كيفية