ف
فاء
- إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . . .
الفاء هي التي صيّرت هذين القولين البسيطين . . . قولا واحدا ( ع ، 88 ، 4 )
فائدة علم النفس
- يجب أن تعلم أن فائدة علم النّفس لبقيّة العلوم توجد بثلاثة أوجه : فالوجه الأول يكون من جهة أن جزءا من ذلك العلم بل قل أسمى أجزائه ذو هيئة شبيهة بالعلم الطبيعي ، فالحيوانات أسمى الأجسام القابلة للكون والفساد والنّفس أسمى كل ما يوجد في الحيوان . والوجه الثاني هو أنه يعطي الكثير من العلوم كثيرا من المبادئ ومنها مثلا علم الأخلاق - أي علم سياسة الدّول - والعلم الإلهيّ . فعلم الأخلاق يستمدّ من هذا العلم غاية الإنسان القصوى في ما هو إنسان والعلم بكنه جوهره ، وأما العلم الإلهيّ فيستمدّ منه جوهر موضوعه بالذّات . وهذا الذي سيتبيّن أنه يوجد في صور العقل المجرّدة مع أشياء كثيرة أخرى تخصّ الهيئات المصاحبة للعقل من جهة ما هو عقل وتعقّل .
وأما الفائدة الثالثة فهي مشتركة وتمكّن من التثبّت من المبادئ الأولى إذ بهذا التثبّت تحصل معرفة أسباب القضايا الأولية ومعرفة الشيء بسببه أمتن من معرفة كنهه لا غير .
( شكن ، 27 ، 8 )
فاسد
- كل فاسد فهو ينحلّ إلى الأشياء التي تركّب منها . ( ت ، 259 ، 4 )
- كل فاسد : فإما أن يقال فيه إنه فاسد بإطلاق وهو الفاسد بالجوهر ، وإما أن يقال إنه فاسد بشيء ما من الأشياء الموجودة فيه وهو الذي يصدق عليه فيه أنه ممكن ألّا يكون ، وذلك إما كمّية فيه وإما كيفيّة . ( ت ، 1200 ، 3 )
- إن الفعل أفضل من القوة من قبل أن المعرفة التي ليس فيها قوة إلى النقلة إلى الكذب أفضل من التي فيها قوة إمكان أن تتغيّر فترجع كاذبة بعد أن كانت صادقة ، كما أن الموجود دائما أفضل من الفاسد . ( ت ، 1220 ، 10 )
- إن المتكوّن والفاسد هو الشيء المجتمع من الصورة والهيولى . ( ت ، 1403 ، 1 )
- أما الفاسد فإنه يقال أيضا على ثلاثة معان :
أحدها : على الأشياء التي كانت أولا موجودة ثم هي آخرة غير موجودة ، سواء كان عدمها بسبب من أسباب الفساد داخل عليها بمنزلة احتراق الخشبة ، أو كان ليس بسبب من أسباب الفساد داخل عليها بمنزلة فساد الحسّ . وقد يقال الفاسد على معنى ثان وهي الأشياء التي يمكن فيها ألّا توجد ، ليس بسبب بطلان وعدم يدخل عليها ، بل بسبب حالة من الأحوال ، مثل النهر العظيم فإنه قد يمكن أن يقال فيه أنه غير موجود ليس بسبب فساد وبطلان يدخل عليه ، بل بسبب انتقاله ، وذلك أن إمكان انتقاله أكثر من إمكان