شأنه أن يفسد إلا أنه لم يفسد بعد ، ويقال على ما شأنه ألّا يفسد بعد أصلا ولا فيه قوة على الفساد وهذا هو المعنى الحقيقي . ( سم ، 50 ، 13 )
- أما غير الفاسد فإنه يقال على معان : أحدها :
الشيء الذي هو حينا موجود وحينا غير موجود ، إلا أن فساده بغير أسباب الفساد ، مثل فساد الحسّ ونهاية الحركة . والمعنى الثاني : الشيء الذي هو موجود بالفعل ويمكن أن يعدم بآخرة وفي المستقبل . وهذا ربما كان عدمه بسبب من أسباب الفساد ، وربما لم يكن . والمعنى الثالث : ممّا يقال عليه غير الفاسد بالحقيقة هو الموجود بالفعل الذي ليس فيه قوة على الفساد ولا يمكن أن يعدم في المستقبل . والمعنى الرابع على العسير الفساد بمنزلة حجر الطران . ( سع ، 153 ، 12 )
- الكائن يقال على وجوه : أحدها على الذي وجد بعد أن لم يوجد وهذا على ضربين : إما أن يكون حدوثه بغير أسباب الكون كحدوث الحسّ ، وإما أن يكون حدوثه كونا وبأسبابه كالبيت يحدث عن الصناعة ، وهذا المعنى أولى ما قيل عليه كائن . وقد يقال الكائن أيضا على ما شأنه أن يكون : إما ضروريّا مثل طلوع الشمس غدا ، وإما على الأكثر وهذا أيضا في معنى ما قبله . وكذلك غير الفاسد يقال على ما فساده متعسّر وعلى ما فساده بغير طريق الفساد ، ويقال على ما شأنه أن يفسد إلا أنه لم يفسد بعد ، ويقال على ما شأنه ألّا يفسد بعد أصلا ولا فيه قوة على الفساد وهذا هو المعنى الحقيقي . ( سم ، 50 ، 10 )
غير الكائن
- إنه يقال غير كائن على ثلاثة معاني : أحدها :
على الشيء الذي وجوده وكونه بغير طريق الكون والاستحالة . وهذه هي جميع الأشياء الحادثة في غير زمان ، مثل حدوث الحس بالفعل ونهاية الحركات وما أشبه ذلك .
والثاني : على الأشياء التي لم تكن بعد إلّا أنها ممكن أن تكون وكونها ، إذا وجدت ، بطريق الكون . وهذه هي جميع الأشياء التي هي غير كائنة بالفعل كائنة بالقوة . وأكثر ما يقال عليه من هذه غير كائن ما كان عسيرا كونه ، مثل إدارة سور على ألف ميل .
والمعنى الثالث : يقال على الأشياء التي هي غير كائنة ولا فيها إمكان أن تتكوّن ، مثل قولنا : إن قطر المربع مشارك لضلعه . ( سع ، 151 ، 1 )
- إن غير الكائن يكون على وجوه : أحدها على العسير الكون كإدارة سور على ألف ميل ، والثاني على ما كونه بغير أسباب الكون كحدوث الحس ، والثالث على ما شأنه أن يتكوّن فيما بعد ممّا لم يتكوّن ، والرابع . . .
وهو ما ليس فيه قوة على الكون ولا يكون أصلا ، كما يقال في الباري تعالى إنه غير كائن . ( سم ، 50 ، 1 )
- نقول ( ابن رشد ) : إن غير الكائن يكون على وجوه : أحدها على العسير الكون كإدارة سور على ألف ميل ، والثاني على ما كونه بغير أسباب الكون كحدوث الحسّ ، والثالث على ما شأنه أن يتكوّن فيما بعد ممّا لم يتكوّن ، والرابع وهو المعنى الذي عنه الفحص هاهنا وهو ما ليس فيه قوة على الكون ولا يكون