في الجوهر قيل فيه واحد على عدد الأنواع التي يقال عليها هو هو وإذا كان في الكمية قيل له مساو وإذا كان في الكيفية قيل له شبيه . ( ما ، 121 ، 15 )
- أما الخلاف فليس بمقابل للهو هو على نحو ما يقابل الغير ، فإن الغير ليس يلزم فيه أن يكون غير الشيء ؛ وأما المخالف فيخالف بشيء ، والمخالفة تقبل الأقل والأكثر ولا تقبلها الغيرية . ( ما ، 122 ، 4 )
غير الحسّاس
- إذا كانت الحواس إنما تدرك الأثر المسمّى استحالة ، والمحيل نفسه من جهة ما هو محيل ، وكانت الاستحالة ليست جمعا ، ولا تفريقا ، والمحيل ليس جامعا ولا مفرّقا إلا بالعرض ، فواجب ألا تدرك محسوساتها من جهة الجمع والتفريق ، أعني أنه لا يحسّ نفس الجمع ، والتفريق ، وإن كانا إذا أفرطا مفسدين ، لأن فسادهما إنما هو بالعرض ، وشيء إما يوجب الاستحالة ، وإما تابع لها .
وكذلك إن كان من محسوسات الحواس ، جمع وتفريق ، فذلك بالعرض لا من جهة ما هي محسوسات . وهذا كله بيّن ، لمن زاول العلوم الطبيعية . ولذلك إن كان الفساد تابعا للاستحالة التي في الجوهر ، وكان الوجع طريقا إلى الفساد ، فواجب أن يكون حدّ الوجع أنه الإدراك للاستحالة ، التي يكون مصيرها إلى الفساد ، وتفرّق الاتّصال هو معنى يوجد في غير الحسّاس وفي الحسّاس .
والفرق بينهما أن غير الحسّاس لا يدرك نفس التفرّق ، والحسّاس يدرك نفس التفرّق ، لكنه من المحسوسات المشتركة ، وليس تلحق عنه لذّة ولا أذى . لكن لما كان لا تفارقه الاستحالة ، التي هي طريق إلى الفساد ، ظنّ به أنه هو الطريق إلى الفساد ، وأن الحواس إنما تدرك مصيرها إلى الفساد من قبل إدراكها للتفرّق نفسه . ولو تعرّى التفرّق من الاستحالة لما كان عنه وجع أصلا . وجالينوس يسلّم هذا في كتابه في الأسطقسات ، حيث يقول إنه لو كانت الأجزاء التي تركّب منها الجسم لا تحسّ ، لكان تفرّقها بالإبرة لا يوجب حسّا . فلكون الاستحالة يلزمها التفرّق ، والتفرّق تلزمه الاستحالة ، أشكل الأمر . فظنّ جالينوس فيما هو سبب بالعرض ، أنه سبب بالذات . ( رط ، 349 ، 15 )
غير الضروري
- صرّح أبو نصر في كتابه في البرهان . . .
يقول : إن غير الضروري صنفان : إما الموجود في أكثر الزمان ، وإما الموجود في أكثر الموضوع . أو ما جمع الأمرين ، وإما الموجود على الأقل والتساوي . فإن هذين القسمين فقط هما اللذان لا تنظر فيهما العلوم . وأما القسمان الآخران فتنظر فيهما .
وفي هذا الصنف من المقدّمات تدخل المقدّمات الضرورية ، وليست بضرورية ، مثل : أن كل غراب أسود ، وكل ثلج أبيض .
( مط ، 118 ، 16 )
غير الفاسد
- إن غير الفاسد ليس فيه قوة على قبول الفساد . ( ت ، 1386 ، 14 )
- غير الفاسد يقال على ما فساده متعسّر وعلى ما فساده بغير طريق الفساد ، ويقال على ما