تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
الساخن ( من هنا قال القدامى إن النار تغتذي ) فلا بدّ بالضرورة أن يملك الحرارة كل مالك للنّفس الغاذية ، ولكن لا على الإطلاق بل الحرارة الغريزيّة ، إذ قيل في الجزء الرابع من الآثار العلويّة أن تلك التي تفعل الهضم هي الحرارة الملائمة لذلك الكائن لا الخارجة عنه . ( شكن ، 133 ، 19 )

غسل

- أما الغسل فإنه يتنوّع . فمنه واجب ، ومنه مسنون ، ومنه مستحب . فالواجب منه الغسل من الجنابة والحيضة والنفاس . والمسنون منه غسل الجمعة . والمستحب منه غسل اليدين وغسل المستحاضة إذا ارتفع عنها دم الاستحاضة وغسل الأحرام ولدخول مكة وللوقوف بعرفة . ( مم 1 ، 43 ، 8 )

غضاريف

- أما الغضاريف ، فهي من بعد الرباطات ، وفيما بين هذه جنس متوسط من الرباطات يسمّيه بعض أصحاب التشريح بالغضروف . ( رط ، 118 ، 13 ) - أما العظام فظاهر من أمرها غلبة البرد واليبس عليها وكذلك الغضاريف ، والأظفار ، والشعر والرباطات ، والأوتار ، والعصب ، والعروق ، والأغشية ، وذلك أن الحرارة طابختها والبرد هو عاقدها ولذلك كانت الحرارة تليّنها ، وهي في هذا متفاضلة . وذلك أنه يشبه أن يكون أيبس هذه هو الشعر ، وبعده العظم ، وبعده الغضروف ، ثم الرباط ، ثم الوتر ، ثم الغشاء ، ثم العروق الضوارب ، وغير الضوارب ، ثم العصب . وأما تفاضلها في البرد فالشعر أولا ثم العظم ثانيا ، ثم الغضروف ثالثا ، ثم الرباط ، ثم الوتر ، ثم الغشاء ، ثم العصب ، ثم العروق غير الضوارب ، ثم الضوارب ، لأن الحرارة لهذه إنما هي موجودة بضرب من العرض وإنما تنسب هذه إلى البرودة لأنها المتمّمة لها لا أنها تتكوّن من دون الحرارة لأن بالحرارة يكون الطبخ وكذلك تنسب إلى اليبوسة لأن اليبوسة هي المتمّمة لها لا أنها تكوّنت دون رطوبة لأن بالرطوبة يكون النضج والطبخ . ( كط ، 47 ، 11 )

غضب

- قال ( أرسطو ) : والغضب هو حزن أو أثر نفساني يكون عنه شوق من النفس إلى عقوبة ترى واجبة بالمغضوب عليه من أجل احتقار منه بالمرء الغاضب أو بمن هو بسببه ومتّصل به . والاحتقار هو الذي يسمّيه أرسطو صغر النفس لأن نفس المحتقر به كأنها تصغر بالأشياء الصغيرة التي تتوهّم فيها . وإذا كان هذا هو حدّ الغضب فالغضب إنما يكون من إنسان مشار إليه أو ناس مشارين إليهم على إنسان مشار إليه أو ناس مشارين إليهم ، لا على الإنسان الكلي ، وذلك لشيء فعله المغضوب عليه بالغاضب أو بأحد ممن هو بسببه . ( خ ، 134 ، 7 ) - كل غضب فيلزمه أبدا شيء من اللذّة ، من قبل أن الغاضب يؤمّل أن ينتقم من المغضوب عليه ؛ وإذا أمّل التذّ ، لأن هذا الأمر هو الظنّ بأنه سيظفر من المغضوب عليه بما هو كالممتنع على غيره وهي العقوبة التي تتوق النفس إليها . ولذلك قد يتشوّق الغاضب في نفسه بما يتخيّل فيها من القدرة على العقوبة ، ولذلك ليس يغضب أحد على
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 764 | جيرار جهامي