تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
المعطاة فيها من قبل هذه الغايات . ( خ ، 29 ، 21 )

غاية

- قال قوم : إن الغاية إذا كانت من جنس ذي الغاية دخلت فيه ، وإن لم تكن من جنسه لم تدخل فيه . ( بن 1 ، 8 ، 21 ) - إن هاهنا سببا يسمّى غاية وهو الذي من أجله يكون شيء شيء من الموجودات ، وهذا هو الذي ليس وجوده في الشيء من أجل سبب آخر في الشيء الذي هو غاية له بل جميع ما يوجد في الشيء من الأسباب هو من أجل هذا السبب ، أعني الفاعل والمادة والصورة فيما له فاعل ومادة وصورة . ( ت ، 31 ، 10 ) - الغاية إنما هي غاية لفعل وحركة ، فإذا ما ليس فيه حركة فليس له غاية إلا باشتراك الاسم . ( ت ، 187 ، 7 ) - وجدوا ( الفلاسفة ) الأشياء المحسوسة التي دون الفلك ضربين : متنفسة ، وغير متنفسة ، ووجدوا جميع هذه يكون المتكوّن منها متكوّنا بشيء سمّوه صورة ، وهو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما ، ومن شيء سمّوه صورة ، وهو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما ، ومن شيء سمّوه مادة ، وهو الذي منه تكوّن ، وذلك أنهم ألفوا كل ما يتكوّن ههنا إنما يتكوّن من موجود غيره ، فسمّوا هذه مادة ، ووجدوه أيضا يتكون عن شيء فسمّوه فاعلا ، ومن أجل شيء سمّوه أيضا غاية ، فأثبتوا أسبابا أربعة . ووجدوا الشيء الذي يتكوّن به المتكوّن ، أعني صورة المتكوّن والشيء الذي عنه يتكوّن وهو الفاعل القريب له واحدا ، إما بالنوع ، وإما بالجنس . أما بالنوع فمثل : أن الإنسان يولد إنسانا ، والفرس فرسا ، وأما بالجنس ، فمثل : تولّد البغل عن الفرس ، والحمار . ( ته ، 128 ، 21 ) - أسباب الشيء التي يلزم عنها وجوده هي الصورة والغاية : أما الصورة فليس يصحّ أن تكون معلومة والنوع مجهولا ؛ وأما الغاية فقد يصحّ ذلك فيها . إلا أن غايات الأنواع الخاصّة ليس شأن المعرفة الإنسانية على الأكثر إدراكها ، وأما الفاعل والمادة فليس يلزم عنهما باضطرار وجود النوع . ( سط ، 30 ، 7 )

غاية إنسانية

- إن أناسا يظنّون أن الغاية الإنسانية ليست شيئا أكثر من حفظ الجسم وحمايته وحفظ الحواس . واجتماع هؤلاء ( - هذا الصنف من الناس ) اجتماع ضروري فقط ، وغايتهم التي يجرون إليها غاية ضرورية . وآخرون يرون أنه لا ينبغي للإنسان أن يقتصر في وجوده على ما هو ضروري ، إذ أن له غاية يكون بها أفضل من الوقوف عند الأمر الضروري ، كما هو عليه الحال في كثير من الموجودات الطبيعية : فحاسة البصر لدى الكائن الحي إنما وضعت له من أجل الأفضل لا من أجل الضرورة ، بخلاف ما عليه الأمر في حاسّة اللمس ، إذ لا يمكن أن يوجد حي بدون هذه الحاسة . والذين يرون هذا الرأي في الغاية الإنسانية أصناف : فمنهم أناس يرون أنها اليسار ، وأخرون يرون أنها الكرامة ، وغيرهم يعتقد أنها اللذّة وهؤلاء قسمان : قسم منهم يرى أنها اللذّات الحسية ،
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 762 | جيرار جهامي